كتابه « النقض على بشر المريسي » وأرجو أن أكون بهذا قد أسهمت بإضافة جديد نافع إلى المكتبة الإسلامية يمثل حقيقة ما كان عليه الرعيل الأول من الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله قولا وفعلا واعتقادا ، ومن صفاء القلب ونقاء السريرة والذود عن حياض الإسلام وحرماته والمحافظة على سلامة العقول من مؤثرات النفس والهوى والشبهة والشهوات . ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها .
ويبقى أن أشير بشيء من الإيجاز إلى جملة من الاقتراحات أهديها إلى من يهمه الأمر في هذه الجامعة الحبيبة وغيرها من المؤسسات العلمية التي تعنى بتراث هذه الأمة :
1 - حظيت أمتنا منذ فجر تاريخها بعدد من الجهابذة الأعلام الذين حفظ الله بهم على هذه الأمة دينها ، وقد ورثوا من المصنفات الضخمة ما يعجز عن استيعابه الوصف ، إلا أن جل هذه المصنفات - مما يؤسف له - يمكن في جنبات المكتبات الأوربية والأمريكية وغيرها من الدول غير الإسلامية ، وحري بجامعاتنا وقد أناطت بعاتقها عبء العناية بالتراث الإسلامي أن تضاعف الجهود لجلب هذه المخطوطات الثمينة بمختلف الوسائل الممكنة إلى مكتباتنا .
2 - توسيع دائرة الاهتمام بتحقيق ما هو موجود وفي متناول الأيدي من المخطوطات التي تعد بالآلاف في جاماتنا ، وتهيئة الجو المناسب للاستفادة منها بأيسر السبل .
3 - توفير المصنفات الأم التي تكشف النقاب عن شبهات المخالفين لما عليه أهل السنة والجماعة في جانب الاعتقاد ، ليكون الباحث على
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — صفحة 914
مساهمون: عثمان بن سعيد الدارمي
ص٩١٤