تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — صفحة 913

مساهمون:

ص٩١٣
خاتمة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، والصلاة والسلام على خير خلقه نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم . . وبعد ، فقد جرى العرف العلمي أن تكون في نهاية البحوث والكتب خاتمة يعرض فيها خلاصة البحث وثمرته ، وقد تبين من خلال بحثي هذا أن الدارمي رحمه الله كان أحد الأعلام المبرزين في علم الحديث ورجاله ، كما كان قذي في أعين المبتدعة ، قويا في مواجهتهم ، منتصرا لمنهج أهل الحق من سلف هذه الأمة المقرين بالله ربا ومعبودا ، موصوفا بصفات الكمال ونعوت الجلال ، مثبتين له ذلك على ما يليق بجلاله وعظمته من غير أن يتعرضوا لها بشيء من التعطيل والتشبيه والتكييف والتمثيل . وعرفنا ما لكتابه هذا من الأهمية والمكانة في تقرير حقيقة ما كان عليه السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم ، وأن ما اشتمل عليه يمثل آراء المتقدمين من سلف هذه الأمة . وتبين لنا أن العلماء قد نقلوا عنه في مؤلفاتهم وأثنوا عليه وعلى كتابه هذا غاية الثناء . كما تبن لنا حقيقة ما كان عليه المريسي وابن الثلجي من إلحاد في أسماء الله وصفاته وتأول للنصوص الثابتة بما يخالف مقتضى النقل والعقل والفطرة وإجماع الأمة . ولقد بذلت وسعي في سبيل التعريف بهذا الإمام وخصميه ، وتحقيق