Skip to main content

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — Page 894

Contributors:

P.894
قال كلام الله غير مخلوق فإن ادعوا فما ولسانا لقد كفروا وإن أمسكوا عن الجواب فقد جهلوا ولم يعذروا لما أن الكلام كله في دعواه لا يحتمل معنى إلا بفم ولسان وخروج من جوف ومن لم يفقه ذلك فهو عند المعارض جاهل فإن كان كما ادعى فقد حقق أنه كلام البشر لم يخرج بزعمه إلا من الأجواف والألسن والأفواه المخلوقة تعالى الله عن هذا الوصف وتكبر لأنه كلام الملك الأكبر نزل به الروح الأمين علي خير البشر صلوات الله وسلامه عليهما عدد من مضى وغبر وعدد التراب والرمل وأوراق الشجر ثم قفى المعارض بكتاب آخر كالمعتذر لما سلف منه مصدقا لبعض ما سبق من ضلالاته مكذبا لبعض يريد أن ينال عند الرعاع لنفسه في زلاته وسقطاته عذرا فلم ينل به عذرا بل أقام على نفسه حجة بعد حجة وكانت حجته التي احتج بها في كتابه أعظم من جرمه وكذا