وأما تفسيرك أن رؤيته يوم القيامة رؤية آياته ودلائله فإذا رأوا آياته وذهبت الشكوك عنهم فهذه أفحش كلمة ادعيتها على المؤمنين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم ماتوا شكاكا لم يعرفوا ربهم حتى يروا آياته يوم القيامة فبها تذهب الشكوك عنهم يومئذ
ويحك أما علمت أنه لن يموت أحد وفي قلبه أدنى شك من خالقه إلا مات كافرا وكيف تعتري المؤمنين يومئذ الشكوك والكفار يومئذ بربوبيته موقنون لا تعتريهم شكوك فإن كانت الشكوك يومئذ تنزاح عن المؤمنين بما تصف من الدلائل والعلامات من غير إدراك بصر فكذلك الكفار كلهم قد رأوا يومئذ آياته وعلاماته من غير إدراك بصر فانزاحت عنهم الشكوك فصاروا كالمؤمنين في دعواك فما فضل بشرى الله ورسوله المؤمنين
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — صفحة 822
مساهمون: عثمان بن سعيد الدارمي
ص٨٢٢