فقد فسرنا هذا لهذا المعجب بجهالته في كتابنا هذا أن القرآن كلام الله ليس له صورة ولا جسم ولا يتحول صورة أبدا له فم ولسان ينطق به ويشفع قد عقل ذلك جميع المسلمين فلما كان المعقول ذلك عندهم علموا أن ذلك ثواب يصوره الله في أعين المؤمنين جزاء لهم عن القرآن الذي قرأوه واتبعوا ما فيه ليبشر به المؤمنين ونفس القرآن كلام غير مجسم في كل أحواله إنما يحس به إذا قرئ فإذا زالت عنه القراءة لم يوقف له على جسم ولا صورة إلا أن يرسم بكتاب هذا معقول لا يجهله إلا كل جهول قد علمتم ذلك إن شاء الله ولكنكم تغالطون والعلماء بمغالطتكم عالمون ولضلالتكم مبطلون
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — صفحة 570
مساهمون: عثمان بن سعيد الدارمي
ص٥٧٠