خلقناه خلقا بعد خلق في دعواكم فهو مع تصرفه في كل أحواله كلام الله غير مخلوق
وأما قوله « جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا » يقول تستنير به القلوب وتنشرح له لا أنه نور مخلوق له ضوء قائم يرى بالأعين مثل ضوء الشمس والقمر والكواكب فافهمه ولا أراك تفهمه
واحتج المعارض أيضا لتحقيق قوله أنه مخلوق بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ( يجيء القرآن يوم القيامة شفيعا لصاحبه )
فقال لأهل السنة إن قلتم بهذا الحديث كان نقضا لما ادعيتم أن القرآن غير مخلوق لأنه لا يتراءى شيء في صورة إلا وذلك المترائي والمتكلم في قياس مذهبه مخلوق
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — صفحة 569
مساهمون: عثمان بن سعيد الدارمي
ص٥٦٩