تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
والماء ومما يزيدك تكذيبا قول الله تعالى « وترى الملائكة حافين من حول العرش » وقال « الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم » أفتحمل الملائكة في دعواك أعلى الخلق أو أسفله أو شيئا من الخلق وقال « ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية » أيحملون يومئذ أعلى الخلق ويتركون أسفله أم الملائكة تحمل الناس يوم القيامة والسماوات لأنها أعلى الخلق فهل سمع سامع بمحال من الحجج أبين من هذا مع ما فيه من التكذيب بالعرش نصا ودفعه رأسا لأنه إن يكن العرش في دعواه أعلى الخلق فقد بطل العرش الذي هو أعلى لأن العرش غير ما سواه من الخلق إذ كان مخلوقا على الماء قبل الخلق ففي أي كلام العرب وجدت هذا أيها المعارض أن العرش أعلى الخلق فبينه لنا وإلا فإنك من المبطلين والله مكذبك في كتابه إذ يقول « قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم » فميز الله بين أعلى الخلق وبين العرش العظيم وجعله غير السماوات السبع فما دونها