تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( 24 ) فص حكمة امامية « 1 » في كلمة هارونية « 2 » اعلم أنّ الامامة المذكورة في هذا الموضع اسم من أسماء الخلافة . و هي تنقسم إلى إمامة لا واسطة بينها و بين حضرة الألوهية و إلى إمامة ثابتة بالواسطة . و التعبير عن الامامة الخالية عن الواسطة مثل قوله تعالى للخليل عليه السلام ، « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » ، و التي بالواسطة مثل استخلاف موسى هارون عليهما السلام على قومه حين قال له ، « اخْلُفْنِي في قَوْمِي » . إذا عرفت هذا ، فنقول ، كل رسول بعث بالسيف ، فهو خليفة من خلفاء الحق و إنّه من أولى العزم . [ 217 ] و لا خلاف في أنّ موسى و هارون عليهما
شرح
[ 217 ] . اعلم أنّ كثيرا من الناس لم يعرفوا معنى « أولى العزم » . فأولو العزم هم الذين يبلَّغون رسالات ربّهم و يلزمون من أرسلوا إليهم بالايمان فان أبوا ، قاتلوهم ، بخلاف الرسالة إذا انفرد بها الرسول و لم يؤمر بالقتال ، فانّه ما عليه إلَّا البلاغ كما كان الأمر في أوّل عهد نبينا صلَّى الله عليه و سلم المنبّه عليه في سورة « قل يا أيّها الكافرون » و في قوله ، « فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ » ، و في قوله ، « وَقُلِ الْحَقُّ من رَبِّكُمْ « 3 » فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمن شاءَ فَلْيَكْفُرْ » ، و أمثال ذلك ممّا تكرّر ذكره بخلاف الحال فيما بعد ، فانّه ورد الأمر بالقتال ، و انسحب الحكم و انبسط على الأموال و المهج . فنزل « قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً » ، و « اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ » و نحو ذلك . منه .
هامش
« 1 » امامية : هارونية JD « 2 » هارونية : امامية JD « 3 » من ربكم : - JHPA