تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الروحانية التي نصر بهم على صور القوى الطبيعية . و « اليمن » أيضا من « اليمين » ، و هو إشارة إلى الروحية و عالم القدس . « الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلامُ » . و معناه ، أي معنى « الإسلام » لغة ، الانقياد . فالدين هو الانقياد . مراد از « اسلام » انقياد بنده است مر حكم حق تعالى را به هر وجهى كه انبياء و علماء - كه ورثهء انبيااند - از آن اخبار كرده باشند ظاهرا و باطنا . أمّا ظاهرا ، بإتيان بما أمر الله و رسوله ، و أمّا باطنا ، به تصديق به دل و بىتوقّفى آن را به قبول تلقّى كردن . و حقيقت انقياد باطن آن است كه بىحرجى و تنگيى و تردّدى نفس تسليم حكم خداوند تعالى و رسول او شود ، كما قال عزّ من قائل ، « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » . و من طلب منه أمر ، كائنا من كان ، فانقاد الى الطالب و امتثل أمره فيما طلب ذلك الطالب منه ، فهو ، أي ذلك المنقاد الممتثل ، مسلم . فافهم ما ذكرته من أنّ كل من طلب منه أمر ، فانقاد ، فهو مسلم فإنه ، أي هذا الحكم ، يسرى و يتعدّى إلى الخلق كلهم ، موافقين كانوا أو مخالفين ، بل إلى الحق سبحانه و تعالى : أمّا سرايته إلى الخلق إذا كانوا موافقين مطيعين لأوامر الحق و نواهيه ، فظاهر ، لا حاجة إلى البيان . و أمّا إذا كانوا مخالفين غير منقادين لأوامره و نواهيه ، فلأنّ الأمر الإلهي ينقسم قسمين : أحدهما الأمر الإرادي ، و الآخر التكليفي ، كما سنذكر . و المخالفون و إن لم ينقادوا إلى الأمر التكليفي ، فقد انقادوا إلى الأمر الإرادي . و هذا ما قال بعض المحقّقين : إنّ لله تعالى أمرا إيجابيا و أمرا إيجاديا ، فلا يدخل المخالفة الأمر الايجادى . و ممّا وقع في هذا المعنى بالفارسية قول الناظم ،
اى بر تو پديد هر چه پنهان كردم عصيان همه بر اميد غفران كردم گيرم كه بسى خلاف فرمان كردم آخر نه هر آن چه خواستى آن كردم
نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — صفحة 172 | ويليام چيتيك / عبد الرحمن جامي