تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
لأحكامه . و أيضا كان الكبش صورة السرّ الذي أوجب عليه القربان ، و هو استسلامه لله و فناؤه فيه و « الولد سرّ أبيه » . و حيث كان الانطباع واحدا ، لم يظهر بصورة الأصل . فاحتاج الى التأويل المعرب عن الأمر المراد بذلك التصوير على نحو انبعاثه من القلب . فلمّا استيقظ عليه السلام ، لم يفسّر رؤياه بمقتضى الموطن . بل جرى على سيرته الأولى على ما اعتاده . و كان مشهد إسحاق عليه السلام أيضا من هذا القبيل . فلمّا قال له ، « يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى في الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ » ، أي لله قربانا ، قال ، « يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ الله من الصَّابِرِينَ » .
شرح
رآه في المنام بعينه ، و وطَّن نفسه هو و ابنه للانقياد . لذلك ، فلمّا تمّ العزم ، و وجد مقدّمات الذبح ، حصل المقصود من الابتلاء ، فتداركهما الله تعالى برحمته بإعطاء الذبح ليذبح فداء له . و الله أعلم بحقائق الأسرار . منه .