تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
و در تفسير فاتحه به اعتبار مرتبهء تشبيه مىفرمايد ، « كل ما يرى و يدرك بأىّ نوع كان من أنواع الإدراك ، فهو حق ظاهر بحسب شأن من شئونه القاضية بتنوّعه و تعدّده ظاهرا من حيث المدارك ، التي هي أحكام تلك الشؤون ، مع كمال أحديته في نفسه ، أعنى الأحدية التي هي منبع لكل وحدة و كثرة و بساطة و تركيب و ظهور و بطون . فافهم . » و چون شيخ رضى الله عنه تنبيه كرد بر نقصان معرفت حق سبحانه و تعالى به حسب صفات تنزيهى فحسب ، و حال معرفت او به اعتبار تشبيه فقط به مقايسه معلوم شد ، تصريح مىفرمايد به معرفت كاملهء جامعه بين التشبيه و التنزيه ، كه بنده از قبل شارع به آن مأمور است ، و به مقتضاى شرايع بر آن مأجور . پس مىگويد ، و اعلم أن الطريق الحق الذي طلب الله سبحانه به مثل قوله ، « أحببت » أو « أردت أن أعرف ، فخلقت الخلق » ، أن يعرفوه به هو ما جاءت به ألسنة الشرائع [ 130 ] المنزلة على الرسل صلوات الله عليهم أجمعين - كما يشير إليه قوله ، « و تعرّفت إليهم » ، أي بألسنة الشرائع ، « فعرفوني » ، أي على ما عرّفتهم فيما تعرّفت إليهم - في وصفه الجامع بين التنزيه و التشبيه لأنّه تعالى نزّه و شبّه و جمع بينهما في آية واحدة ، فقال ، « لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ » ، فنزّه « وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » ، فشبّه . و هو جمع بينهما . بل في نصف هذه
شرح
[ 130 ] . قال رضى الله عنه في الفتح المكي في تفسير قوله تعالى ، « وَلْيُؤْمِنُوا بِي » ، و ليكن إيمانهم بى ، لا بأنفسهم ، لأنّه من آمن بنفسه ، لا با لله ، لم يستوعب إيمانه ما استحقّه . فإذا آمن بى ، وفّى الأمر حقّه ، فأعطى كل ذى حق حقّه . و هذا هو الذي يصدّق بالأخبار كلها . و من آمن بنفسه ، فانّه مؤمن بما أعطاه دليله و الذي أمرته بالايمان به متناقض الدلالة متردّد بين تشبيه و تنزيه . فالذي يؤمن بنفسه يؤمن ببعض و يكفر ببعض « 1 » تأويلا ، لا ردّا . فمن تأوّل ، فايمانه بعقله ، لا بى . و من ادّعى في نفسه أنّه أعلم منّى ، فما عرفني و لا آمن بى . فهو عبد يكذّبني فيما نسبته إلى نفسى بحسن عبارة . فإذا سئل ، يقول ، « أردت التنزيه » . و هذا من حيل النفوس بما فيها من العزّة و طلب الاستقلال و الخروج عن الاتّباع . منه .
هامش
« 1 » يكفر ببعض : يكفر JD