نقد است : يوم « يَرَوْنَه بَعِيداً وَنَراه قَرِيباً » . عزّت فردانيت و قهر وحدانيت او خود غير را در وجود مجال نداد . و اين است حق توحيد .
و اين توحيد است كه از وصمت نقصان بريست . و توحيد ملائكه و آدمى به سبب نقصان وجود ناقص آمد .
« و شيخ ابو اسماعيل عبد الله انصارى قدّس الله تعالى روحه در اين معنى گفته است ،
ما وحّد الواحد من واحد * إذ كلّ من وحّده جاحد
توحيد من ينطق عن نعته * عارية أبطلها الواحد
توحيده إيّاه توحيده * و نعت من ينعته لاحد »
و في شرح منازل السائرين للشيخ كمال الدين عبد الرزّاق الكاشي رحمه الله :
« يعنى ما وحّد الحقّ تعالى حقّ توحيده أحد ، إذ كلّ من وحّده أثبت فعله و رسمه بتوحيده . فقد جحده بإثبات الغير ، إذ لا توحيد إلَّا بفناء الرسوم و الآثار كلها .
« « توحيد من ينطق عن نعته عارية » ، إذ لا نعت في الحضرة الأحدية و لا نطق و لا رسم لشيء ، و النطق و النعت يقتضيان الرسم . و كل ما يشمّ منه رائحة الوجود ، فهو للحق ، عارية عند الغير فيجب عليه ردّها إلى مالكها حتّى يصحّ التوحيد ، و يبقى الحق واحدا أحدا . فلذلك أبطل الواحد الحقيقي تلك العارية التي هي ذلك التوحيد مع بقاء رسم الغير ، فانّه باطل في نفسه في الحضرة الأحدية .
« « توحيده إيّاه توحيده » ، أي توحيد الحق ذاته بذاته هو توحيده الحقيقي . « و نعت [ 77 ] من ينعته لاحد » ، أي وصف الذي يصفه هو أنّه مشرك ، جائر عن طريق الحق ، مائل عنه : لأنّه أثبت النعت ، و لا رسم لشيء في الحضرة
شرح
[ 77 ] . الظاهر أنّ « النعت » في هذا البيت مصدر مضاف إلى فاعله ، و المعنى أنّ نعته سبحانه ممّن ينعته بنعت الوحدانية لاحد ، أي مائل عن طريق التوحيد الحقيقي ، لأنّه يقتضي إثبات النعت و الناعت ، و التوحيد الحقيقي يأبى ذلك . منه .