له عن العلم بذلك ، فذلك من باب العطاء الالهىّ الذاتي ، و قد تقدّم في شيث .
( 4 ) فص حكمة قدوسية في كلمة ادريسية
العلوّ علوّان « 1 » : علوّ مكان ، مثل قوله تعالى : « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » ، و العماء و السماء و علوّ مكانة : « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَه » .
و الناس بين علم و عمل . فالعمل للمكان ، و العلم للمكانة .
و أمّا علوّ المفاضلة ، فقوله ، « وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ وَالله مَعَكُمْ » . فهذا راجع الى تجلَّيه سبحانه « 2 » في مظاهره ، فهو سبحانه « 3 » في تجلّ ما أعلى منه في تجلّ آخر ، مثل « لَيْسَ « 4 » كَمِثْلِه شَيْءٌ » و مثل « إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى » و مثل « جعت ، فلم تطعمني » .
( 5 ) فص حكمة مهيمية « 5 » في كلمة ابراهيمية
لا بدّ من اثبات عين العبد . و حينئذ يصحّ أن يكون الحقّ سمعه و بصره و لسانه و يده و رجله . فعمّ قواه و جوارحه بهويّته على المعنى الذي يليق به سبحانه « 6 » . و هذه نتيجة حبّ النوافل .
و أمّا حبّ الفرائض ، فهو أن يسمع الحقّ بك و يبصر بك . و النوافل ، فهو أن « 7 » تسمع به و تبصر به . فتدرك « 8 » بالنوافل على قدر استعداد المحل و يدرك « 9 » بالفرائض كلّ مدرك . فافهم .
( 6 ) فص حكمة حقية في كلمة اسحاقية
اعلم أن حضرة الخيال هي الحضرة الجامعة الشاملة لكلّ شيء و غير شيء .
فلها على الكلّ حكم التصوير . و هي كلَّها صدق و تنقسم قسمين : قسم مطابق « 10 » لما صوّرته الصورة من خارج ، و هو المعبّر عنه ب « الكشف » و قسم غير مطابق ، و فيه يقع التعبير .
و الناس هنا على قسمين : عالم و متعلَّم : و العالم يصدق في الرؤيا ،
هامش
« 1 » علوان : علو أن
« 2 » سبحانه : -
« 3 » سبحانه : -
« 4 » ليس : -
« 5 » مهيميه : مهيمنيه
« 6 » سبحانه : -
« 7 » فهو ان : -
« 8 » فتدرك : فقدرك
« 9 » و يدرك : و تدرك
« 10 » مطابق : يطابق