فيها لقلَّة ما يصحبكم منها . أقرب دار من سخط اللَّه ، و أبعدها من رضوان اللَّه فغضّوا عنكم - عباد اللَّه - عمومها و أشغالها ، لما قد أيقنتم به من فراقها و تصرّف حالاتها .
فاحذروه حذر الشّفيق النّاصح ، و المجدّ الكادح . و اعتبروا بما قد رأيتم من مصارع القرون قبلكم : قد تزايلت أوصالهم و زالت أبصارهم و أسماعهم و ذهب شرفهم و عزّهم ، و انقطع سرورهم و نعيمهم ، فبدّلوا بقرب الأولاد فقدها و بصحبة الأزواج مفارقتها لا يتفاخرون ، و لا يتناسلون ، و لا يتزاورون و لا يتحاورون . فاحذروا ، عباد اللَّه ، حذر الغالب لنفسه ، المانع لشهوته ، النّاظر بعقله فإنّ الأمر واضح ، و العلم قائم ، و الطَّريق جدد و السّبيل قصد .
ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) — صفحة 157
مساهمون: محمد تقي جعفري
ص١٥٧