تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
إذا مت ثم دخلت فأنت حر كان تعليق عتق على صفة واشترط دخول بعد موت عملا بمقتضى ثم ولو أتى بالواو كإن مت ودخلت فأنت حر فكذلك إلا أن يريد الدخول قبله فيتبع وهذا ما نقله في الروضة عن البغوي قال الأسنوي ونقل عنه أيضا قبيل الخلع ما يوافقه وهو المعتمد وإن خالف في الطلاق فجزم فيما لو قال إن دخلت الدار وكلمت زيدا فأنت طالق بأنه لا فرق بين تقدم الأول وتأخره ثم قال وأشار في التتمة إلى وجه اشتراط تقدم الأول بناء على أن الواو تقتضي الترتيب وقول الزركشي إن الصواب عدم الاشتراط هنا كما هناك وإلا فما الفرق يرد بأن الفرق أن الصفتين المعلق عليهما الطلاق من فعله فخير بينهما تقديما وتأخيرا وأما الصفة الأولى في مسألتنا ليست من فعله وذكر التي من فعله عقبها يشعر بتأخرها عنها وهو أي الدخول بعد الموت على التراخي بمعنى أنه لا يشترط فيه الفور لا أنه يشترط فيه التراخي وإن كان قضية ثم لكن وجهه أن خصوص التراخي لا غرض فيه يظهر غالبا فألغي النظر إليه بخلاف الفور في الفاء إذ لو عبر بها اشترط اتصال الدخول بالموت ولو قال إذا مت فأنت حر إن دخلت أو إن شئت ونوى شيئا عمل به وإلا حمل على الدخول أو المشيئة عقب الموت لأنه السابق إلى الفهم من تأخير المشيئة عن ذكره وليس للوارث بيعه ونحوه من كل مزيل للملك قبل الدخول وعرضه عليه إذ ليس له إبطال تعليق الميت وإن كان للميت أن يبطله كما لو أوصى لرجل بشيء ثم مات ليس للوارث بيعه وإن كان للموصي أن يبيعه ولو نجز عتقه هل يعتق أو لا ذهب بعضهم إلى ذلك والأوجه عدمه حيث كان يخرج كله من الثلث لما يلزم عليه من إبطال الولاء للميت وهو مقصود أما ما لا يزيل الملك كإيجار فله ذلك وأما لو عرض عليه الدخول فامتنع فله بيعه لا سيما حيث كان عاجزا لا منفعة