تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
جمعه بين معين وحاضر للإيضاح إذ أحدهما مغن عن الآخر وتقييده بإمكان مخاصمته ليس معناه أنه إذا أقر به لمن لا تمكن مخاصمته وهو المحجور لا تنصرف الخصومة عنه بل تنصرف عنه لوليه وإنما ذكر ذلك ليرتب عليه قوله سئل فإن صدقه صارت الخصومة معه لصيرورة اليد له وإن كذبه ترك في يد المقر لما مر في الإقرار وقيل يسلم إلى المدعي إذ لا طالب له سواه وزيفه الإمام بأن القضاء له بمجرد الدعوى محال وقيل يحفظه الحاكم لظهور مالكه كما مر في الإقرار وإن أقر به لغائب فالأصح انصراف الخصومة عنه ويوقف الأمر حتى يقدم الغائب لأن المال لغيره بظاهر إقراره بدليل أن الغائب لو قدم وصدقه أخذه والثاني لا تنصرف وهو ظاهر نص المختصر لأن المال في يده والظاهر أنه له فلا يمكن من صرف الخصومة عنه بالإضافة لغائب قد يرجع وقد لا يرجع فإن كان للمدعي بينة ووجدت شروط القضاء على الغائب قضى له بها وسلمت له العين لا يقال هذا تهافت لأن الوقف ينافيه ما فرعه عليه وعبارة أصله سالمة منه لأنا نقول لا تهافت فيه لأنه بان بهذا التفريع أن قبله مقدرا حيث لا بينة ومثل هذا ظاهر لا يعترض مثله إلا لتنبيه للمراد من العبارة بأدنى تأمل وهو هنا قضاء على غائب فيحلف المدعي معها يمين الاستظهار كما مر لأن المال صار له بحكم الإقرار وقيل بل قضاء على حاضر فلا يحلف معها ثم انصراف الخصومة عنه في الصور المتقدمة والوقف إلى قدوم الغائب إنما هو بالنسبة للعين المدعاة أما بالنسبة لتحليفه فلا إذ للمدعي طلب حلفه أنه لا يلزمه التسليم إليه فإن نكل حلف المدعي وأخذ بدل العين المدعاة بناء على الأظهر المار أواخر الإقرار أنه لو أقر له به غرم له بدله للحيلولة بينهما بإقراره الأول ولو أقام المدعي بينة بدعواه والمدعى عليه بأنها للغائب عمل ببينته إن ثبتت وكالته وإلا لم تسمع بالنسبة لثبوت ملك الغائب والحاصل أن المقر متى زعم أنه وكيل الغائب احتاج في ثبوت الملك للغائب إلى إثبات وكالته وأن العين ملك للغائب فإن أقامها بالملك فقط لم تسمع إلا لدفع التهمة عنه ولو ادعى لنفسه حقا