تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الإجبار هنا إلا أن يفرق بتعذر الاجتماع على كل جزء من أجزاء المسافة فتعينت القسمة إذ لا يمكن استيفاؤهما المنفعة إلا بها بخلافها هنا وهو ظاهر ولو ملكا شجرا دون أرضه فالمتجه أنهما إن استحقا منفعتها على الدوام بنحو وقف لم يجبرا على القسمة أخذا مما مر عن الماوردي والروياني لأن استحقاق المنفعة الدائمة كملكها فلم تنقطع العلقة بينهما وإن لم يستحقاها كذلك أجبرا إن كانت إفرازا أو تعديلا ولا نظر لبقاء شركتهما في منفعة الأرض لأنها بصدد الانقضاء كما لا نظر لشركتهما في نحو التمر مما لا يمكن قسمته ويأتي في قسمتهما المنفعة الوجهان المتقدمان الثالث القسمة بالرد وهي التي يحتاج فيها لرد أحد الشريكين للآخر مالا أجنبيا بأن أي كأن يكون في أحد الجانبين ما يتميز به وليس في الآخر ما يعادله إلا بضم شيء من خارج إليه ومنه بئر أو شجر مثلا لا تمكن قسمته فيرد من يأخذه قسط قيمته أي نحو البئر أو الشجر فإذا كانت قيمة كل جانب ألفا وقيمة نحو البئر ألفا رد من أخذ جانبها خمسمائة وما اقتضته عبارة الروضة وأصلها والمحرر على ما قيل من رد الألف خطأ وما يمكن قسمته ردا وتعديلا يجاب طالب قسمته إجبارا وإلا اشترط اتفاقهما على واحدة بعينها ولا إجبار فيه أي في هذا النوع لأنه دخله ما لا شركة فيه وهو المال المردود وهو أي هذا النوع وهو قسمة الرد بيع لوجود حقيقته وهو مقابلة المال بالمال فثبتت أحكامه من نحو خيار وشفعة نعم لا يفتقر للفظ تمليك وقبول بل الرضا قائم مقامهما ولهما الاتفاق على أن من يأخذ النفيس يرد وأن يحكما القرعة ليرد من خرج له وكذا التعديل أي قسمته بيع على المذهب لأن كل جزء مشترك بينهما والطريق الثاني طرد القولين في قسمة الأجزاء وقسمة الأجزاء بإجبار أو دونه إفراز للحق أي يتبين بها أن ما خرج لكل هو الذي ملكه كالذي في الذمة لا يتعين إلا بالقبض في الأظهر إذ لو كانت بيعا لما دخلها الإجبار ولما جاز فيها الاعتماد على القرعة ولا يشكل ذلك بقسمة التعديل فإنها بيع ودخلها الإجبار وجاز الاعتماد فيها على القرعة لأن كلا منهما لما انفرد ببعض المشترك بينهما صار كأنه باع ما كان له بما كان للآخر ولم نقل بالتبين كما قيل به في الإفراز للتوقف هنا على التقويم وهو تخمين قد يخطئ ومن ثم كانت قسمة الرد بيعا لذلك وإنما وقع الإجبار في قسمة التعديل للحاجة إليه كما يبيع الحاكم مال المدين جبرا ولم يقع في الرد لأنه إجبار على دفع مال غير مستحق وهو بعيد والثاني أنها بيع لأن ما من جزء من المال إلا وكان مشتركا بينهما فإذا اقتسما فكأنه باع كل منهما ما كان له في