تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
القاضي أو بينة وقد عاصره وأمكنت معاملته له كما قاله جمع متقدمون أي أو معاملة مورثه أو إتلافه لماله ومات بعد الحكم أو قبله وقع الإشكال فيرسله للكاتب بما يأتي وإن لم يمت أحضر فإن اعترف بالحق طولب وترك الأول إن صدق المدعي المقر وإلا فهو مقر لمنكر ويبقى طلبه على الأول وإلا بأن أنكر بعث المكتوب إليه إلى الكاتب بما وقع من الإشكال ليطلب من الشهود زيادة صفة تميزه ويكتبها وينهيها إلى قاضي بلد الغائب ثانيا فإن لم يرسل ما يحصل به ذلك وقف الأمر إلى تبين الحال ولا بد من حكم ثان بما كتب به كما بحثه البلقيني لكن بلا دعوى ولا حلف ولو حضر قاضي بلد الغائب سواء المكتوب إليه وغيره ببلد الحاكم ولو عرفيا توقف تخليص الحق عليه نظير ما يأتي في أداء الشهادة عنده فشافهه بحكمه ففي إمضائه أي تنفيذه إذا عاد إلى محل ولايته خلاف القضاء بعلمه الأصح جوازه لقدرته على الإنشاء وخرج به ما لو شافهه بسماع البينة دون الحكم فإنه لا يقضي بها إذا رجع إلى محل ولايته قطعا لأنه مجرد إخبار كالشهادة ولو ناداه كائنين في طرفي ولايتهما وقال له إني حكمت بكذا أمضاه أي نفذه وكذا إذا كان في بلد قاضيان ولو نائبا ومستنيبا وشافه أحدهما الآخر فيمضيه وإن لم يحضر الخصم وإن اقتصر القاضي الكاتب على سماع بينة كتب سمعت بينة على فلان ويصفه بما يميزه ليحكم عليه المكتوب إليه ويسميها وجوبا ويرفع في نسبها إن لم يعدلها ليبحث المكتوب له عن عدالتها وغيرها حتى يحكم بها وبحث البغوي تعين تعديلها إذا علم أنه ليس في بلد المكتوب إليه من يعرفها وإلا بأن عدلها فالأصح جواز ترك التسمية ولو في غير مشهوري العدالة كما اقتضاه إطلاقهم لكن خصه الماوردي بمن لم يشتهر بها وذلك اكتفاء بتعديل الكاتب إليها كما أنه إذا حكم استغنى عن تسمية الشهود نعم إن كانت شاهدا ويمينا أو يمينا مردودة وجب بيانها لأن الإنهاء قد يصل لمن لا يرى قبولها والحكم بالعلم