تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ونسوة كذلك على رجال ويتجه إلحاق الخناثى بهن وإن تأخروا لدفع الضرر عنهم ما لم يكثروا أي النوعان وغالب الذكور لشرفهم فإن كثروا أو كان الجميع مسافرين أو نسوة فالتقديم بالسبق أو القرعة كما مر ولو تعارض مسافر وامرأة قدم عليها لأن الضرر فيه أقوى وما بحثه الزركشي من إلحاق العجوز بالرجل ممنوع ومن له مريض بلا متعهد يتجه إلحاقه بالمريض ولا يقدم سابق وقارع إلا بدعوى واحدة لئلا يزيد ضرر الباقين ويقدم المسافر بجميع دعاويه إن خفت بحيث لم يضر بغيره إضرارا بينا أي لا يحتمل عادة كما هو واضح وإلا فبدعوى واحدة وألحق به المرأة ويحرم اتخاذ شهود معينين لا يقبل غيرهم لما فيه من التضييق وضياع كثير من الحقوق وله أن يعين من يكتب الوثائق وإن تبرع أو رزق من بيت المال وإلا اتجهت الحرمة كما قاله القاضي لأنه يؤدي إلى تعنت المعين ومغالاته في الأجرة وتعطيله الحقوق أو تأخيرها وإذا شهد شهود بين يدي حاكم بحق أو تزكية فعرف عدالة أو فسقا عمل بعلمه قطعا ولم يحتج إلى تزكية وإن طلبها الخصم نعم لو كان الشاهد أصل الحاكم أو فرعه لم يعمل بعلمه لأنه لا تقبل تزكيته لهما وإلا بأن لم يعلم فيهم شيئا وجب عليه الاستزكاء أي طلب من يزكيهم وإن اعترف الخصم بعدالتهم كما يأتي لأن الحق في ذلك لله تعالى نعم إن صدقها فيما شهدا به عمل به من جهة الإقرار لا الشهادة ولو عرف عدالة مزكي المزكى فقط كفى وإن وقع للزركشي ما يخالفه وله الحكم بسؤال المدعي عقب ثبوت العدالة والأولى قوله للمدعى عليه ألك دافع في البينة أو لا ويمهله ثلاثة أيام حيث طلبه المدعى عليه كما هو ظاهر ويجاب مدع طلب الحيلولة بعد البينة وقبل التزكية وله حينئذ ملازمته بنفسه أو بنائبه وبعد الحيلولة لو تصرف واحد منهما لم ينفذ ذلك منه وللحاكم فعلها بلا طلب