ومن ثم لم يسقط الضمان والقطع عنه برده المال للحرز فإن تلف ضمنه كمنافعه من مثل في المثلي وأقصى قيمة في المتقوم وتقطع يمينه أي السارق الذي له أربع إذ هو الذي يتأتى فيه الترتيب الآتي بالإجماع وإن كانت شلاء حيث أمن نزف الدم ولأن البطش بها أقوى فكانت البداءة بها أردع وإنما لم يقطع ذكر الزاني لأنه ليس له مثله وبه يفوت النسل المطلوب بقاؤه وقاطعها في غير القن هو أو نائبه فلو فوضه للسارق لم يقع الموقع فإن سرق ثانيا بعد قطعها واندمال القطع الأول وفارق توالى القطع في الحرابة لأنهما ثم حد واحد فرجله اليسرى هي التي تقطع وإن سرق ثالثا قطعت يده اليسرى وإن سرق رابعا قطعت رجله اليمنى لخبر الشافعي بذلك وله شواهد وصح ما ذكر في الثالثة عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من غير مخالف وحكمة قطع اليد والرجل أنهما آلة السرقة بالأخذ والنقل وقطع ما ذكر في الثالثة والرابعة أن السرقة مرتين تعدل الحرابة شرعا وهما يقطعان في مرة منها كما يأتي أما قبل قطعها فسيأتي ومحله في العضو الأصلي فلو كان له يدان مثلا وعلمت الأصلية قطعت دون الزائدة وإلا اكتفى بقطع إحداهما ولا يقطعان بسرقة واحدة فإن لم تكن له إلا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 466
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٦٦