بها وأتلف شيئا فلست أرى إطلاق القول بالضمان انتهى وفارق ما مر في البئر بأن الحاجة هنا أغلب وأكثر فلا يمكن إهداره أما إذا لم يسقط فلا يضمن ما انهدم به ونحوه كما لو سقط وهو خارج إلى ملكه وإن سبل ما تحته شارعا أو إلى ما سبله بجنب داره مستثنيا ما يشرع إليه كما بحثه الأذرعي فيهما أو إلى ملك غيره ومنه سكة غير نافذة بإذن جميع الملاك وإلا ضمن ويحل لمسلم لا ذمي في شوارعنا إخراج الميازيب العالية التي لا تضر المارة إلى شارع وإن لم يأذن الإمام لعموم الحاجة إليها والتالف بها مضمون في الجديد وكذا بما يقطر منها لما مر في الجناح وكما لو وضع ترابا في الطريق ليطين به سطحه مثلا وقد خالف العادة فإنه يضمن من يزلق به والقديم لا ضمان فيه لضرورة تصريف المياه ومنع الأول الضرورة فإن كان بعضه أي ما ذكر من الميزاب والجناح في الجدار فسقط الخارج أو بعضه فأتلف شيئا فكل الضمان على واضعه أو عاقلته لوقوع التلف بما هو مضمون عليه خاصة وخرج بقوله بعضه ما لو لم يكن منه شيء فيه بأن سمره فيه فيضمن الكل ولو بسقوط بعضه وما لو كان كله فيه فلا ضمان بشيء منه كالجدار وإن سقط كله أو الخارج وبعض الداخل أو عكسه فأتلف شيئا بكله أو بأحد طرفيه فنصفه في الأصح ولو انكسر في الهواء نصفين وقد سقط كله ثم أصاب نظر إن أصاب بما كان في الجدار لم يضمن أو بالخارج ضمن الكل كما قاله البغوي في تعليقه ولو نام على طرف سطحه فانقلب إلى الطريق على مار قال الماوردي إن كان سقوطه بانهيار الحائط من تحته لم يضمن وإن كان لتقلبه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 357
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٥٧