تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شهادتنا لوجود أمر فينا يقتضي ردها والحاكم قصر في اختبارنا فتجب دية شبه العمد في مالهم إن لم تصدقهم العاقلة إلا أن يعترف الولي بعلمه عند القتل كما في المحرر بكذبهما في شهادتهما فلا قود عليهما بل هو أو الدية المغلظة عليه وحده لانقطاع تسببهما وإلجائهما بعلمه فصارا شرطا كالممسك مع القاتل واعترافه بعلمه بعد القتل لا أثر له فيقتلان واعتراف القاضي بعلمه بكذبهما حين الحكم أو القتل موجب لقتله أيضا رجعا أم لا ومحل ذلك كله ما لم يعترف وارث القاتل بأن قتله حق ولو رجع الولي والشهود فسيأتي في الشهادات وخرج بالشاهد الراوي كما لو أشكلت قضية على حاكم فروى له فيها خبرا فقتل به الحاكم آخر ثم رجع الراوي وقال تعمدت الكذب فلا قصاص عليه كما نقله في الروضة كأصلها قبيل الديات عن الإمام وغيره خلافا للبغوي في فتاويه وقياسه كما أفتى به بعض المتأخرين ما لو استفتى القاضي شخصا فأفتاه بالقتل ثم رجع ولو ضيف بمسموم يعلم كونه يقتل غالبا صبيا غير مميز كما قيد به الإمام وغيره ونقله الشيخ أبو حامد عن النص أو مجنونا أو أعجميا يرى طاعة أمره فأكله فمات منه وجب القصاص لأنه ألجأه إلى ذلك سواء قال له هو مسموم أم لا وقول الشارح وإن لم يقل هو مسموم أي وإن لم يقل المضيف لوليهما عند مطالبته للقصاص هو مسموم فيجب القصاص عند قوله هو مسموم بالأولى على أن جمعا من أئمة العربية قرروا أن الغاية تكون معطوفة على نقيض ما بعدها فتقدير كلامه يجب القصاص سواء قال هو مسموم أم لم يقل أما المميز فكالبالغ وكذا مجنون له تمييز كما قاله البغوي أو بالغا عاقلا ولم يعلم حال الطعام فأكله فمات فدية شبه العمد لتناوله له باختياره فلم يؤثر تغريره وفي قول قصاص لتغريره كالإكراه ورد بأن في الإكراه إلجاء دون هذا ولا دليل في قتله صلى الله عليه وسلم