تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ببدلهما إن تعينا ولم يباعا كما يجوز سقيها الماء والعدول إلى التيمم بل يجب كل منهما حيث لم يخف مبيح تيمم كما هو ظاهر وعلى مقتني الكلب المباح إفتاؤه أن يطعمه أو يرسله أي ليأكل لا كسوائب الجاهلية أو يدفعه لمن له الانتفاع به ولا يحل له حبسه ليهلك جوعا ولا يجوز حبس الكلب العقور ليهلك جوعا بل يحسن قتله بحسب ما يمكنه ويحرم تكليفها على الدوام ما لا تطيق الدوام عليه ولا يحل له ضربها إلا بقدر الحاجة وخرج بالمحترمة غيرها كالفواسق الخمس قال الأذرعي هل يجوز الحرث على الحمر الظاهر أنه إن لم يضرها جاز وإلا فلا والظاهر أنه يجب أن يلبس الخيل والبغال والحمير ما يقيها من الحر والبرد الشديدين إذا كان ذلك يضرها ضررا بينا اعتبارا بكسوة الرقيق ولم أر فيه نصا ا ه وهو ظاهر وفي كتب الحنابلة وهو جار على القواعد أنه يجوز الانتفاع بالحيوان في غير ما خلق له كالبقر للركوب أو الحمل والإبل والحمير للحرث وقوله صلى الله عليه وسلم بينما رجل يسوق بقرة إذ أراد أن يركبها فقالت إنا لم نخلق لذلك متفق عليه المراد أنه معظم منافعها ولا يلزم منه منع غير ذلك فإن امتنع من القيام بكفاية دابته المحترمة أجبر في المأكول على بيع أو إجارة أو علف أو ذبح وفي غيره على بيع أو إجارة أو علف صونا لها عن التلف فإن امتنع من ذلك فعل الحاكم ما يراه منه وظاهر أن ما مر في الرقيق يأتي هنا فإن لم يكن له مال باعها الحاكم أو جزءا منها أو أجرها عليه فإن تعذر ذلك فعلى بيت المال كفايتها فإن تعذر فعلى المسلمين كنظيره في الرقيق ويأتي ما مر هناك ولو كان عنده حيوان يؤكل وآخر لا يؤكل ولم يجد إلا نفقة أحدهما وتعذر بيعهما فهل يقدم نفقة ما لا يؤكل ويذبح المأكول أم يسوي بينهما فيه احتمالان لابن عبد السلام قال فإن كان المأكول يساوي ألفا وغيره يساوي درهما ففيه نظر واحتمال ا ه والراجح تقديم غير المأكول في الحالين ولا يحلب من لبنها ما يضر ولدها أي يحرم عليه ذلك لأنه غذاؤه كما في ولد الأمة بل قال الأصحاب لو كان لبنها دون غذاء ولدها وجب عليه تكميل غذائه من غيرها وإنما يحلب الفاضل عن ريه قال الروياني والمراد أن يترك له ما يقيمه حتى لا يموت قال الرافعي وقد يتوقف في الاكتفاء بهذا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 242 | الشافعي الصغير