قبل وطء أو بعده لا بسببها كطلاق في إيجاب المتعة سواء أكانت من الزوج كإسلامه وردته ولعانه أم من أجنبي كوطء بعضه زوجته بشبهة أو إرضاع نحو أمه لها وصورة هذا مع توقف وجوب المتعة على وطء أو تفويض وكل منهما مستحيل في الطفلة أن يزوج أمته الصغيرة بعبد تفويضا أو كافر بنته الصغيرة لكافر تفويضا وعندهم أن لا مهر لمفوضة ثم ترضعها نحو أمه فيترافعوا إلينا فيقضى لها بمتعة أو أن يتزوج طفل بكبيرة فترضعه أمها أما ما كان بسببها كإسلامها وفسخه بعيبها وعكسه أو بسببهما كأن ارتدا معا وكذا لو سبيا معا كما في البحر من القاضي أبي الطيب أنه فراق من جهتها وأنه الذي يقتضيه مذهب الشافعي لأنها تملك بالحيازة بخلاف الزوج قال فإن كان صغيرا أي أو مجنونا احتمل أن لها المتعة والمعتمد خلافه وكذا لو ملكها مع أنها فرقة لا بسببها وفرق الرافعي بين المهر والمتعة بأن موجب المهر من العقد جرى بملك البائع والمتعة إنما تجب بالفرقة وهي حاصلة بملك الزوج فكيف تجب هي له على نفسه ولذا لو باعها من أجنبي فطلقها الزوج قبل وطء كان المهر للبائع كما مر ولو كانت مفوضة كانت المتعة للمشتري ويستحب أن لا تنقص عن ثلاثين درهما أو مساويها ويسن أن لا تبلغ نصف مهر المثل كما قاله ابن المقري وإن بلغته أو جاوزته جاز لإطلاق الآية قال البلقيني وغيره ولا تزيد أي وجوبا على مهر المثل ولم يذكروه انتهى ومحله ما إذا فرضه الحاكم ويشهد له من كلام الأصحاب نظائر منها أن الحاكم لا يبلغ بحكومة عضو مقدره ومنها أن لا يبلغ بالتعزير الحد وغير ذلك أما إذا اتفق عليها الزوجان فلا يشترط ذلك ويحمل على هذا كلام من اعترض على البلقيني وقال الأوجه خلاف كلامه بل مقتضى النظائر أن لا تصل إلى مهر المثل إذا فرضها القاضي وهو ظاهر فإن تنازعا قدرها القاضي بنظره أي اجتهاده معتبرا حالهما أي ما يليق بيساره ونحو نسبها وصفاتها السابقة في مهر المثل وقيل حاله لظاهر على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ويرد بأن قوله تعالى بعد وللمطلقات متاع بالمعروف فيه إشارة إلى اعتبار حالهن أيضا وقيل حالها لأنها كالبدل عن المهر وهو معتبر بها وحدها وقيل المعتبر أقل مال يجوز جعله صداقا ورد بأن المهر بالتراضي .
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 365
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٦٥