في الناس وأما الثاني فلأن نقص الرق يؤدي إلى تضررها بأشغال سيده له عنها بخدمته وبأنه لا ينفق إلا نفقة المعسرين وتعيير ولدها برق أبيه وما ذكره هو المعتمد وإن اعتمد جمع متأخرون نص الإمام والبويطي أنه لا خيار كالفسق فقد رد بظهور الفرق لأن الرق مع كونه أفحش عار يدوم عاره ولو بعد العتق بخلاف الفسق لا سيما بعد التوبة ومتى فسخ العقد بخلف شرط أو ظن فحكم المهر والرجوع به على الغار ما سبق في العيب فيسقط المهر قبل الوطء لا معه ولا بعده ولا يرجع به لو غرمه على الغار وحكم مؤن الزوجة في مدة العدة أنها لا تجب هنا وثم ككل مفسوخ نكاحها بمقارن للعقد كعيب أو غرور ولو حاملا على تناقض لهما في سكناها كما سيأتي والأصح وجوب السكنى والمؤثر للفسخ بخلف الشرط تغرير قارن العقد بأن وقع شرطا في صلبه كزوجتك هذه الحرة وهو وكيل عن مالكها أو على أنها حرة أو بشرط أنها حرة لأن الشروط إنما تؤثر في العقود إذا كانت كذلك أما المؤثر للرجوع بقيمة الولد الآتية فلا يشترط كونه مقارنا لصلب العقد بل يكفي فيه تقدمه على العقد مطلقا أو متصلا به عرفا مع قصد الترغيب في النكاح أخذا من كلام الإمام في ذلك وهو مفهوم مما قبله بالأولى وإنما ذكر للخلاف والفرق بينهما أن الفسخ رفع للعقد أصلا فاشترط اشتماله على موجب الفسخ ليقوى على رفعه بعد انعقاده ولا كذلك قيمة الولد وما وقع للشارح هنا مما يخالف ذلك غير صحيح لأنه يوهم اتحاد التغيرين فجعل المتصل بالعقد كالمذكور فيه فإنه يؤثر في الفسخ ولو غر حر أو عبد بحرية أمة نكحها وشرط في العقد حريتها وصححناه أي النكاح بأن قلنا إن خلف الشرط لا يبطله مع وجود شروط نكاح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 318
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣١٨