ورتقاء ومتحيرة ومن بعدة شبهة أو إحرام فلا يجبرها على نحو الغسل إذ لا تمتع فيه غير ظاهر والوجه الأخذ بعموم كلامهم إذ دوام الجنابة تورث قذرا في البدن فيشوش عليه التمتع ولو بالنظر وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها أو شيء من بدنها ولو بمعفو عنه فيما يظهر لتوقف كمال التمتع على ذلك وغسل نجاسة ملبوس ظهر ريحها أو لونها وعلى عدم لبس نجس أو ذي ريح كريه وخروج ولو لمسجد أو كنيسة ويحرم عليه الاستمتاع بعفو متنجس إذا تولد منه تنجيسه كما بحثه الأذرعي وفي قدر ما يجبرها على الغسل من نحو أكل خنزير وجهان أوجههما سبعا كولوغه وكالزوج فيما ذكر السيد كما فهم بالأولى وليس له إجبار أمته المجوسية أو الوثنية على الإسلام لأن الرق أفادها الأمان من القتل وتحرم متولدة من وثني أو مجوسي وكتابية جزما لأن الانتساب إلى الأب وهو لا تحل مناكحته وكذا عكسه فتحرم متولدة من كتابي ونحو وثنية في الأظهر تغليبا للتحريم والثاني تحل لأنها تنسب للأب ومحل ما ذكرنا ما لم تبلغ وتختار دين الكتابي منهما كما حكياه عن النص وأقراه لأن فيها شعبة من كل منهما غير أنا غلبنا التحريم ما دامت تابعة لأحد أبويها فإذا بلغت واستقلت أو اختارت دين الكتابي قويت تلك الشعبة لكن جزم الرافعي في موضع آخر بتحريمها وهو أوجه وإن خالفت السامرة اليهود وهم طائفة منهم أصلهم السامري عابد العجل والصابئون من صبأ إذا رجع النصارى وهم طائفة منهم في أصل دينهم ولو احتمالا كأن نفوا الصانع أو عبدوا كوكبا حرمن كالمرتدين لخروجهم عن ملتهم إلى نحو رأي القدماء الآتي وإلا بأن لم يخالفوهم في ذلك بأن وافقوهم فيه يقينا أو إنما خالفوهم في الفروع فلا يحرمن إن وجدت فيهم الشروط السابقة ما لم تكفرهم اليهود والنصارى كمبتدعة ملتنا وقد تطلق الصابئة أيضا على قوم أقدم من النصارى كانوا في زمن إبراهيم صلى الله على نبينا وعليه وسلم منسوبون لصابئ عم نوح يعبدون الكواكب السبعة ويضيفون الآثار إليها ويزعمون أن الفلك حي ناطق وليس مما نحن فيه إذ لا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم مطلقا ولا يقرون بجزية ومن ثم أفتى الإصطخري والمحاملي القاهر بقتلهم لما استفتى الفقهاء فيهم فبذلوا له مالا كثيرا فتركهم ولو تهود نصراني أو عكسه أي تنصر يهودي في دار الحرب أو دارنا كما يصرح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 293
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٩٣