للأب أو غيره أو بقولها أذنت له في أن يعقد لي وإن لم تذكر نكاحا كما بحثه بعضهم ويؤيده قولهم يكفي قولها رضيت بمن يرضاه أبي أو أمي أو بما يفعله أبي وهم في ذكر النكاح لا إن رضيت أمي أو بما تفعله مطلقا ولا إن رضي أبي إلا أن تريد به بما يفعله فلا يكفي سكوتها لخبر مسلم المار وصح خبر ليس للولي مع الثيب أمر ويعلم مما يأتي آخر الفصل الآتي أن قولها رضيت أن أزوج أو رضيت فلانا زوجا متضمن للإذن للولي فله أن يزوجها به بلا تجديد استئذان ويشترط عدم رجوعها عنه قبل كمال العقد لكن لا يقبل قولها فيه إلا ببينة قال الأسنوي وغيره ولو أذنت له ثم عزل نفسه لم ينعزل كما اقتضاه كلامهم لأن ولايته بالنص فلم يؤثر فيها عزله لنفسه وتقييد بعضهم له بما إذا كان قبل الإذن وإلا كان رده أو عضله إبطالا له فلا يزوجها إلا بإذن جديد فيه نظر لما ذكرناه ويكفي في البكر البالغة العاقلة إذا استؤذنت وإن لم يعلم الزوج سكوتها الذي لم يقترن بنحو بكاء مع صياح أو ضرب خد للمجبر قطعا ولغيره بالنسبة للنكاح ولو لغير كفء وإن ظنته كفئا كما شمله كلامه لا لدون مهر المثل أو كونه من غير نقد البلد في الأصح لخبر مسلم السابق ولقوة حيائها والثاني لا بد من النطق كما في الثيب وكسكوتها قولها لم لا يجوز إن أذن جوابا لقوله أيجوز أن أزوجك أو تأذنين أما إذا لم تستأذن وإنما زوج بحضرتها فلا يكفي سكوتها وأفتى البغوي بأنها لو أذنت مخبرة ببلوغها فزوجت ثم قالت لم أكن بالغة حين أقررت صدقت بيمينها وفيه نظر إذ كيف يبطل النكاح بمجرد قولها السابق منها نقيضه لا سيما مع عدم إبدائها عذرا في ذلك والمعتق وعصبته والسلطان كالأخ فيزوجون الثيب البالغة بصريح الإذن والبكر البالغة بسكوتها وكون السلطان كالأخ في هذا لا ينافي انفراده عنه بمسائل عنه يزوج فيها دون الأخ كالمجنونة وأحق الأولياء بالتزويج أب لأنه أشفقهم ثم جد أبو الأب ثم أبوه وإن علا لتميزه بالولادة ثم أخ لأبوين أو لأب أي ثم الأب كما سيذكره لإدلائه بالأب ثم ابنه وإن سفل كذلك ثم عم لأبوين ثم لأب ثم سائر العصبة كالإرث خاص بسائر العصبات وإلا فيستثنى منه الجد فإنه يشارك الأخ ثم ويقدم عليه هنا ويقدم مدل بأبوين على مدل بأب لم يتميز بما هو أقوى من ذلك في سائر المنازل وحينئذ يقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر الجديد كالإرث ولأنه أقرب وأشفق وقرابة الأم مرجحة وإن لم يكن لها دخل هنا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 231
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٣١