تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ويندب كونها ودودا ولودا ويعرف في البكر بأقاربها ووافرة العقل وحسنة الخلق وكذا بالغة وفاقدة ولد من غيره إلا لمصلحة وحسناء والمراد بالجمال كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى الوصف القائم بالذات المستحسن عند ذوي الطباع السليمة نعم تكره ذات الجمال المفرط لأنها تزهو به وتتطلع إليها أعين الفجرة ومن ثم قال أحمد ما سلمت ذات جمال قط وخفيفة المهر وأن لا يزيد على امرأة واحدة من غير حاجة ظاهرة ويقاس بالزوجة السرية كما قاله ابن العماد وأن لا تكون شقراء قيل الشقرة بياض ناصع يخالطه نقط في الوجه لونها غير لونه ولا ذات مطلق لها إليه رغبة أو عكسه ولا في حلها له خلاف كأن زنى أو تمتع بأمها أو بها فرعه أو أصله أو شك بنحو رضاع وفي حديث عند الديلمي والخطابي النهي عن نكاح الشهبرة الزرقاء البذية واللهبرة الطويلة المهزولة والنهبرة القصيرة الذميمة أو العجوز المدبرة والهندرة العجوز المدبرة أو المكثرة للهذر أي الكلام في غير محله أو القصيرة الذميمة ولو تعارضت تلك الصفات فالأوجه تقديم ذات الدين مطلقا ثم العقل وحسن الخلق ثم النسب ثم البكارة ثم الولادة ثم الجمال ثم ما المصلحة فيه أظهر بحسب اجتهاده ويسن أن يتزوج في شوال وأن يدخل فيه وأن يعقد في المسجد وأن يكون مع جمع وأول النهار وإذا قصد نكاحها ورجا الإجابة رجاء ظاهرا كما قاله ابن عبد السلام لأن النظر لا يجوز إلا عند غلبة الظن المجوز ويشترط أيضا أن يكون عالما بخلوها عن نكاح وعدة تحرم التعريض وإلا فغاية النظر مع علمها به كونه كالتعريض فإطلاق الحرمة حيث كان بإذنها أو مع علمها بأنه