نادر والثاني لا واختاره السبكي فقال لا يستحق السلب إلا بالقتل لظاهر خبر من قتل قتيلا فله سلبه ولا يخمس السلب على المشهور لقضائه صلى الله عليه وسلم به للقاتل ولم يخمسه والثاني يخمس لإطلاق الآية فيدفع خمسه لأهل الفيء والباقي للقاتل وبعد السلب تخرج بمثناة فوقية أوله بخطه مؤنة الحفظ والنقل وغيرهما من المؤن اللازمة ويكون ذلك من رأس مال الغنيمة حيث لا متطوع فلا يجوز له إخراجها مع وجود متطوع ولا بأكثر من أجرة المثل لأنه كولي اليتيم كما قاله الماوردي ثم يخمس الباقي ولو شرط عليهم عدمه فيجعل خمسة أقسام متساوية ويكتب على ورقة لله أو للمصالح وعلى أربعة للغانمين وتدرج في بنادق ويقرع فما خرج لله جعل خمسه للخمسة السابقين في الفيء كما قال فخمسه أي المال الباقي لأهل خمس الفيء يقسم بينهم كما سبق والأربعة الباقية للغانمين وتقدم قسمتها بينهم لحضورهم ويكره تأخيرها لدارنا بل يحرم إن طلبوا تعجيلها ولو بلسان الحال كما بحثه الأذرعي وأفهم كلام المصنف أنه لا يصح شرط الإمام من غنم شيئا فهو له وقيل يصح وعليه الأئمة الثلاثة والأصح أن النفل بفتح الفاء وإسكانها يكون من خمس الخمس المرصد للمصالح إذ هو المأثور كما جاء عن ابن المسيب والثاني من أصل الغنيمة كالسلب والثالث من أربعة أخماسها كالمصحح في الروضة وإنما يجري هذا الخلاف إن نفل بالتخفيف معدي لواحد وهو ما نقل عن خطه والتشديد معدي لاثنين أي جعل النفل بأن شرط الثلث مثلا مما سيغنم في هذا القتال وغيره ويغتفر الجهل للحاجة وقد يفهم كلامه أن التنفيل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 146
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٤٦