تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فإن لم يجده تولى بيعه وأشهد فإن نهاه المالك عنه فلا ضمان عليه على الصحيح وإن أثم كما لو أذن له في الإتلاف والثاني يضمن إذ لا حكم لنهيه عما أوجبه الشرع ولا أثر لنهي نحو ولي كما قاله الأذرعي وتبعه الزركشي نعم تقييده ذلك بعلم الوديع بالحال محمول على استقرار الضمان عليه وإلا فلا فرق بين العلم والجهل في أصل الضمان ويجب عليه أن يأتي الحاكم ليجبر مالكها إن حضر أو ليأذن له في الإنفاق ليرجع عليه إن غاب ولو نهاه عن علفها لنحو تخمة بها لزمه الامتثال فإن علفها مع بقاء العلة ضمن أي وإن لم يعلم بعلتها فيما يظهر خلافا لبعض المتأخرين والأوجه أنه لا يحتاج في إذنه إلى تقدير علفها بل يحمل على العرف اللائق بها فإن أعطاه المالك علفا بفتح اللام اسم للمأكول ولم ينهه علفه منه وإلا بأن لم يعطه ذلك فيراجعه أو وكيله ليردها أو ينفقها فإن فقدا فالحاكم يراجعه ليؤجرها وينفق عليها من أجرتها فإن عجز اقترض على المالك حيث لا مال له أو باع بعضها أو كلها بالمصلحة والذي ينفقه على المالك هو الذي يحفظها من التعييب لا الذي يسمنها ولو كانت سمينة عند الإيداع فالأوجه أنه يجب عليه علفها بما يحفظ نقصها عن عيب ينقص قيمتها ولو فقد الحاكم أنفق بنفسه ثم إن أراد الرجوع أشهد على ذلك فإن لم يفعل فلا رجوع في أوجه الوجهين كنظيره في هرب الجمال نعم لو كانت راعية فالظاهر وجوب تسريحها مع ثقة فلو أنفق عليها لم يرجع أي إن لم يتعذر عليه من يسرحها معه وإلا فيرجع وعن أبي إسحاق أنه يجوز له نحو البيع أو الإيجار أو الاقتراض كالحاكم وينبغي ترجيحه عند تعذر الإنفاق عليها مطلقا إلا بذلك ويؤيده ما تقرر عن الأنوار وهل يضمن نخيلا استودعها لم يأمره بسقيها فتركه كالحيوان أو لا وجهان أصحهما نعم كالصوف ونحوه خلافا للأذرعي نعم محل الوجهين كما قاله فيما لا تشرب بعروقها وفيما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 122 | الشافعي الصغير