تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وأقراه وحينئذ فالحاصل أنه إن قال له أوص عني أو بتركتي أو نحوهما وصى عنه وإلا وصى على نفسه كما قاله جمع وقول الشيخ إنه في حالة الإطلاق إنما يوصي عن الموصي وأنه أوجه مما نقله الشيخان عن البغوي من تصحيح أنه لا يوصي أصلا إلا إذا أذن له الولي أن يوصي عنه ممنوع لأنه بناه تبعا لابن المقري بحسب ما فهمه من كلامهما ولو قال لوصيه أوصيت إلى من أوصيت إليه إن مت أنت أو إذا مت أنت فوصيك وصيي لم يصح لأن الموصي إليه مجهول وإذا عين له الوصي ومات من غير إيصاء له كان للحاكم أن ينصب غيره في أحد وجهين رجحه بعض المتأخرين ولو قال أوصيت لزيد ثم من بعده لعمرو أو إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي جاز واغتفر فيه التأقيت والتعليق لأن الوصية تحتمل الأخطار والجهالات ولو بلغ الابن أو قدم زيد غير أهل فالأقرب انتقال الولاية للحاكم لأنه جعلها مغياة بذلك وقول المنكت إنه كان ينبغي تأخير هذا عقب قوله الآتي ويجوز فيه التوقيت والتعليق فإنه مثال له يمكن الجواب عنه بأنهما ضمنيان فلو أخر هذا إلى هناك لربما توهم قصر ذلك عليهما ففصل بينهما ليكون هذا مفيدا للضمني وذاك مفيدا للصريح وكون هذا مغنيا عن ذلك لا يعترض بمثله المنهاج ولا يجوز للأب نصب وصي على الأولاد والجد حي بصفة الولاية عليهم حال الموت أي لا يعتد بمنصوبه إذا وجدت ولاية الجد حينئذ لأن ولايته ثابتة بالشرع كولاية التزويج أما لو وجدت حال الإيصاء ثم زالت عند الموت فيعتد بمنصوبه كما بحثه البلقيني لما مر من