تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وحمل العلماء الصدقة الجارية على الوقف دون نحو الوصية بالمنافع المباحة لندرتها ووقف عمر رضي الله عنه أرضا أصابها بخيبر بأمره صلى الله عليه وسلم وشرط فيها شروطا منها أنه لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب وأن من وليها يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه رواه الشيخان وهو أول وقف وقف في الإسلام وقيل بل وقفه صلى الله عليه وسلم أموال مخيريق التي أوصى بها له في السنة الثالثة وجاء عن جابر ما بقي أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم له مقدرة حتى وقف وأشار الشافعي رضي الله عنه إلى أن هذا الوقف المعروف حقيقة شرعية لم تعرفه الجاهلية وعن أبي يوسف أنه لما سمع خبر عمر أنه لا يباع أصلها رجع عن قول أبي حنيفة رضي الله عنه ببيع الوقف وقال لو سمعه لقال به وأركانه أربعة موقوف وموقوف عليه وصيغة وواقف وبدأ به لكونه الأصل فقال شرط الواقف صحة عبارته ولو كافرا لما لا يعتقده قربة كمسجد فخرج الصبي والمجنون وأهلية التبرع في الحياة كما هو المتبادر وهذا أخص مما قبله فجمعه بينهما للإيضاح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 359 | الشافعي الصغير