تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فيركب ويسكن ويلبس مثله في الضرر اللاحق بالعين ودونه بالأولى لأن ذلك استيفاء للمنفعة المستحقة من غير زيادة ولا يسكن حدادا ولا قصارا حيث لم يكن هو كذلك لزيادة الضرر قال جمع إلا إذا قال لتسكن من شئت كأزرع ما شئت ونظر فيه الأذرعي بأن مثل ذلك يقصد به التوسعة دون الإذن في الإضرار ويرد بأن الأصل خلافه ولا يجوز إبدال ركوب بحمل وحديد بقطن وقصار بحداد والعكوس وإن قال أهل الخبرة لا يتفاوت الضرر وما يستوفى منه كدار ودابة معينة قيد في الدابة فقط لما مر أن الدار لا تكون إلا معينة لا يبدل أي لا يجوز إبداله لكونه معقودا عليه ولهذا انفسخ العقد بتلفهما وثبت الخيار بعيبهما أما في إجارة الذمة فيبدل وجوبا لتلف أو عيب ويجوز عند عدمهما لكن برضا المكتري لأنه بالقبض اختص به كما مر وما يستوفى به كثوب وصبي عين الأول للخياطة والثاني لفعل الإرضاع بأن التزم في ذمته خياطة أو إرضاع موصوف ثم عين وأفرد المصنف الضمير لأن القصد التوسيع فسقط القول بأن إيقاع ضمير المفرد موقع ضمير المثنى شاذ يجوز إبداله بمثله في الأصح وإن امتنع الأجير لأنه طريق للاستيفاء لا معقود عليه فأشبه الراكب والمتاع المعين للحمل والثاني المنع كالمستوفى منه وعزي للأكثرين والأصح الأول ومحل الخلاف في إبداله بلا معاوضة وإلا جاز قطعا كما يجوز لمستأجر دابة أن يعاوض عنها كسكنى دار أما لو استأجر دابة لحمل معين فيجوز إبداله بمثله قطعا ولو أبدل المستوفى فيه كطريق بمثلها مسافة وسهولة وحزنا وأمنا جاز بشرط أن لا يختلف محل التسليم إذ لا بد من بيان موضعه كما نقله القمولي واعتمده لتصريح الأكثرين بأنه لو اكترى دابة ليركبها إلى محل ليس له ردها بل يسلمها ثم لوكيل المالك ثم الحاكم ثم الأمين فإن لم يجده ردها للضرورة وحينئذ
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 307 | الشافعي الصغير