تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
على الغالب فلو كان عالما بالصرف فالحكم كذلك كبيع زرع بشرط أن يحصده البائع والحاصل أنه حيث كان هناك شرط بطلت مطلقا وإلا كآجرتكها بعمارتها فإن عينت صحت وإلا فلا أما إذا أذن له في صرفها بعد العقد بلا شرط فيه وتبرع المستأجر به فيجوز واغتفر هنا اتحاد القابض والمقبض للحاجة على أنه في الحقيقة لا اتحاد تنزيلا للقابض من المستأجر وإن لم يكن معينا منزلة الوكيل عن المؤجر وكالة ضمنية ويؤخذ من ذلك صحة ما جرت به العادة في زمننا من تسويغ الناظر المستحق باستحقاقه على ساكن الوقف فيما يظهر ويصدق المستأجر بيمينه في أصل الإنفاق وقدره كما رجحه السبكي لأنه ائتمنه ومحله إذا ادعى قدرا لائقا في العادة كما يأتي نظيره في الوصي وأولى وإلا احتاج إلى بينة ولا ينافيه قولهم لو قال الوكيل أتيت بالتصرف المأذون فيه وأنكر الموكل صدق الموكل لأنه ليس هناك شيء في الخارج يحال عليه قول الوكيل والأصل عدم ما ادعاه وهنا العمارة موجودة في الخارج ولا تستغنى الدابة عن العلف فصدق المستأجر وحينئذ فلا جامع بين المسألتين ولا تكفي شهادة الصناع له أنه صرف على أيديهم كذا لأنهم وكلاؤه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وهو ظاهر ولو اكترى نحو حمام مدة يعلم عادة تعطلها فيها لنحو عمارة فإن شرط احتساب مدة التعطيل من الإجارة وجهلت
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 267 | الشافعي الصغير