تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
به على حكم قضاة الحنابلة بها ونقل غيره إجماع الأمة على ذلك لكنه معترض بأن قضية كلام جمع من السلف جوازها والشجر لمالكه وعليه لرب الأرض أجرة مثلها كما أن على رب الأرض والشجر أجرة العمل والآلات ويأتي في القلع والإبقاء هنا ما مر آخر العارية ولو كان الودي مغروسا وساقاه عليه وشرط له جزءا من الثمر على العمل فإن قدر له في عقدها عليه مدة يثمر الودي فيها غالبا كخمس سنين صح العقد وإن كان أكثرها لا ثمرة فيه لأنها حينئذ بمنزلة الشهور من السنة الواحدة فإن لم تثمر فلا شيء له وفي هذه الحالة لا يصح بيع الشجر لأن للعامل حقا في الثمرة المتوقعة فكأن البائع استثنى بعضها وإلا أي وإن قدر مدة لا يثمر فيها غالبا فلا تصح لخلوها عن العوض سواء أعلم العدم أم غلب أم استويا أم جهل الحال نعم له الأجرة في الأخيرتين لأنه طامع وقيل إن تعارض الاحتمال للأثمار وعدمه على السواء صح كالقراض ورد بأن الظاهر وجود الربح بخلاف هذا وعليه فله الأجرة وإن لم يثمر لأنه عمل طامعا وله مساقاة شريكه في الشجر إذا استقل الشريك بالعمل فيها وشرط له أي الشريك زيادة معينة على حصته كما إذا كان بينهما نصفين وشرط له ثلثي الثمرة وإن شرط قدر حصته لم يصح لانتفاء العوض ولا أجرة له بخلاف شرط الكل له كما مر واستشكال هذا بأن عمل الأجير يجب كونه في خالص ملك المستأجر أجاب عنه السبكي بأن صورة المسألة أن يقول ساقيتك على نصيبي هذا وبهذا صور أبو الطيب كالمزني قال لكن ظاهر كلام غيرهما كالمصنف أنه لا فرق بين ذلك وقوله على جميع هذه الحديقة هو المعتمد وعلى الأول فيجاب بأنه يغتفر في المساقاة ما لا يغتفر في الإجارة