Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 360

Contributors:

P.360
تخيير وتقدير فلكل واحد من ستة مساكين نصف صاع من ثلاثة آصع كما مر ولو ذبح الدم الواجب بالحرم ثم سرق أو غصب منه قبل التفرقة لم يجزئه نعم هو مخير بين ذبح آخر وهو أولى أو شراء بدله لحما والتصدق به لأن الذبح قد وجد وإنما لم يتقيد ذلك بما لو قصر في التفرقة وإلا فلا يضمن كما لو سرق المال المتعلق به الزكاة لأن الدم متعلق بالذمة والزكاة بعين المال ولو عدم المساكين في الحرم أخر الواجب المالي حتى يجدهم وامتنع النقل بخلاف الزكاة حيث جاز النقل فيها لأنه ليس فيها نص صريح بتخصيص البلد بها بخلاف هذا وأفضل بقعة من الحرم لذبح المعتمر غير الممتنع والقارن المروة لأنها موضع تحلله ولذبح الحاج ولو قارنا أو مريدا إفرادا أو متمتعا ولو عن دم تمتعه منها لأنها محل تمتعه والأحسن في بقعه فتح القاف وكسر العين على لفظ الجمع المضاف لضمير الحرم قاله بعض الشراح وكذا حكم ما ساقا أي المعتمر والحاج من هدي نذر أو نفل مكانا في الاختصاص والأفضلية ووقته أي ذبح هذا الهدي وقت الأضحية على الصحيح قياسا عليها والثاني لا يختص بوقت كدماء الجبرانات وعلى الأول لو أخر الذبح حتى مضى وقت الأضحية نظر إن كان واجبا ذبحه حتما قضاء أو تطوعا فات إن لم يعين غيرها هذه الأيام فإن عين لهدي التقرب غير زمن الأضحية لم يتعين له وقت إذ ليس في تعيين اليوم قربة نقله الأسنوي عن المتولي وغيره وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى والهدي كما يطلق على ما يسوقه المحرم يطلق أيضا على ما يلزمه من دم الجبرانات وهذا الثاني غير مختص بوقت الأضحية كما مر وظاهر كلام المصنف اختصاص ما يسوقه المعتمر بوقت الأضحية وهو كذلك وإن نوزع فيه الأسنوي واعلم أنه حيث أطلق الدم في المناسك فالمراد به ما يجزي في الأضحية فتجزي البدنة أو البقرة عن سبعة دماء وإن اختلفت أسبابها فلو ذبحها عن دم واجب فالفرض سبعها فله إخراجه عنه وأكل الباقي