تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بحثه في الروضة وإن عده في المجموع شرطا بأن يقدم الإحرام على الجميع ويؤخر السعي عن طواف ركن أو قدوم ويقدم الوقوف على طواف الركن والحلق أو التقصير للاتباع مع خبر خذوا عني مناسككم ولا تجبر هذه الأركان ولا شيء منها بدم بل يتوقف الحج عليها لأن الماهية لا تحصل إلا بجميع أركانها وأما واجباته فخمسة أيضا الإحرام من الميقات والرمي في يوم النحر وأيام التشريق والمبيت بمزدلفة والمبيت بليالي منى واجتناب محرمات الإحرام وأما طواف الوداع فقد مر أنه ليس من المناسك فعلى هذا لا يعد من الواجبات فهذه تجبر بدم وتسمى بعضا وغيرها يسمى هيئة وما سوى الوقوف من هذه الستة أركان في العمرة أيضا لشمول الأدلة السابقة لها نعم الترتيب معتبر في جميع أركانها فيجب تأخير الحلق أو التقصير عن سعيها وواجب العمرة شيئان الإحرام من الميقات واجتناب محرمات الإحرام ويؤدي النسكان على ثلاثة أوجه فقط ولهذا عبر بجمع القلة ووجه الحصر في الثلاثة أن الإحرام إن كان بالحج أولا فالإفراد أو بالعمرة فالتمتع أو بهما معا فالقران على تفصيل وشروط لبعضها ستأتي وعلم من هذا أنه لو أتى بنسك على حدته لم يكن شيئا من هذه الأوجه كما يشير إليه قوله النسكان بالتثنية أما أداء النسك من حيث هو فعلى خمسة أوجه الثلاثة المذكورة وأن يحرم بحج فقط أو عمرة فقط أحدهما الإفراد الأفضل ويحصل بأن يحج أي يحرم بالحج من ميقاته ويفرغ منه ثم يحرم بالعمرة من عامه كإحرام المكي بأن يخرج إلى أدنى الحل فيحرم بها ويأتي بعملها أما غير الأفضل فله صورتان إحداهما أن يأتي بالحج وحده في سنة الثانية أن يعتمر قبل أشهر الحج ثم يحج من الميقات على ما يأتي وأما الإفراد الذي هو أفضل فسيأتي بيانه الثاني القران الأكمل ويحصل بأن يحرم بهما