تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أحمد وغيره قائلون بوجوبه وزعم الأسنوي أن الآية تقتضي التعميم لأن شعر المقدر فيها مضاف وأفهم كلام المصنف أنه لا يجزئ أخذ شعرة على ثلاث مرات وهو كذلك فقد نقل في المجموع عن الشافعي والأصحاب أنه لا يجزي أقل من ثلاث شعرات من شعر الرأس والذي يظهر أنه لو كان برأسه شعرة أو شعرتان فقط كان الركن في حقه إزالة ذلك وقد صرح به بعضهم ويكفي في الإزالة أخذ الشعر حلقا أو تقصيرا أو نتفا أو إحراقا أو قصا أو أخذه بنورة أو نحو ذلك لأن المقصود الإزالة وكل من هذه الأشياء طريق إليها ومن لا شعر كائن برأسه أو بعضه كما قاله الأسنوي بأن خلق كذلك أو كان قد حلق واعتمر من ساعته كما مثله العمراني لا شيء عليه نعم يستحب له إمرار الموسى عليه إن كان ذكرا كما بحثه الأذرعي قال الشافعي رضي الله عنه ولو أخذ من لحيته أو شاربه شيئا كان أحب إلي لئلا يخلو عن أخذ الشعر وفي المجموع عن المتولي أن سائر ما يزال للفطرة كذلك بل الوجه كما أفاده الشيخ رحمه الله عدم التقييد بما يزال فيها وصرح القاضي بأنه يندب للمقصر أيضا ما ذكره الشافعي قال ابن المنذر وصح أنه صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه قص أظفاره أي فيسن للحالق أيضا وإنما وجب مسح الرأس في الوضوء عند فقد شعره لأن الفرض تعلق ثم بالرأس وهنا بشعره ولو عجز عن أخذه لنحو جراحة صبر إلى قدرته ولا يسقط عنه ويسن للحالق البداءة بشقه الأيمن فيستوعبه بالحلق ثم الأيسر وأن يستقبل المحلوق القبلة وأن يكبر بعد فراغه وأن يدفن شعره لا سيما الحسن لئلا يؤخذ للوصل وأن يستوعب الحلق أو التقصير وأن يكون بعد كمال الرمي وغير المحرم مثله فيما ذكر غير التكبير وأن يبلغ بالحلق إلى العظمتين من الأصداغ وأن لا يشارط عليه وأن يأخذ شيئا من ظفره عند فراغه وأن يقول بعد فراغه اللهم آتني بكل شعرة حسنة وامح عني بها سيئة وارفع لي بها درجة واغفر لي وللمحلقين والمقصرين وجميع المسلمين فإذا حلق أو قصر دخل مكة وطاف طواف الركن للاتباع رواه مسلم والسنة أن يرمي بعد ارتفاع الشمس قدر رمح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 306 | الشافعي الصغير