تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وإن استوحش خلافا للأسنوي ومن تبعه وفارق التيمم وغيره بأنه لا بدل لما هنا بخلافه ثم وتعتبر الاستطاعة المارة في الوقت فلو استطاع في رمضان ثم افتقر في شوال فلا استطاعة وكذا لو افتقر بعد حجهم وقبل الرجوع لمن يعتبر في حقه الإياب ويشترط في وجوب نسك المرأة زيادة على ما مر في الرجل لا للاستقرار أن يخرج معها زوج أو محرم بنسب أو غيره لتأمن على نفسها لخبر الصحيحين لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها ولما صح من قوله صلى الله عليه وسلم لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ولم يحمل هذا المطلق على المقيد لأن ذكر نحو البريد من باب ذكر بعض أفراد العام وهو لا يخصصه ويكفي المحرم الذكر وإن لم يكن ثقة فيما يظهر لأن الوازع الطبيعي أقوى من الشرعي ومثله عبدها الثقة إن كانت ثقة أيضا لأنه إنما يحل له نظرها والخلوة بها حينئذ كما يأتي في النكاح والممسوح مثله في ذلك ولو كان أحدهم مراهقا أو أعمى له وجاهة وفطنة بحيث تأمن على نفسها معه كفى فيما يظهر واشتراط العبادي البصر فيه محمول على من لا فطنة معه وإلا فكثير من العميان أعرف بالأمور وأدفع للتهم والريب من كثير من البصراء والأوجه اشتراط مصاحبة من يخرج معها لها بحيث يمنع تطلع أعين الفجرة إليها وإن بعد عنها قليلا في بعض الأحيان ويعتبر في الأمرد الجميل خروج من يأمن به على نفسه معه من قريب ونحوه كما بحثه الأذرعي وهو ظاهر أو نسوة بكسر النون وضمها جمع امرأة من غير لفظها ثقات جمعن صفات العدالة وإن كن إماء سواء العجائز وغيرهن ومن ثم جاز خلوة رجل بامرأتين ولا عكس وما أفهمه كلامه من عدم الاكتفاء بغير الثقات ظاهر في غير المحارم أما فيهن فلا على قياس ما مر في الذكور نعم إن غلب على الظن حملهن لها على ما هن عليه اعتبر فيهن الثقة أيضا ويتجه الاكتفاء بالمراهقات عند حصول الأمن بهن وأفهم كلامه اعتبار ثلاث غيرها لكن قال الأسنوي وتبعه جماعة يكفي اثنتان غيرها وهو الأوجه لانقطاع الأطماع باجتماعهن وقول الأذرعي تكفي الواحدة في الوجوب مردود وإن أطال فيه وجزم به بعض المتأخرين ثم اعتبار العدد بالنسبة للوجوب الذي كلامنا فيه أما بالنسبة لجواز خروجها فلها ذلك مع واحدة لفرض الحج كما في شرحي المهذب ومسلم ومثله العمرة وكذا وحدها إذا أمنت وعليه حمل ما دل من الأخبار على جواز سفرها وحدها أما سفرها وإن قصر لغير فرض فحرام مع النسوة مطلقا وعليه حمل الشافعي الخبر السابق وفارق الواجب غيره بأن مصلحة تحصيله اقتضت الاكتفاء بأدنى مراتب مظنة الأمن بخلاف ما ليس بواجب فاحتيط معه في تحصيل الأمن والخنثى المشكل كالمرأة حتى في النساء الأجنبيات لجواز خلوة رجل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 250 | الشافعي الصغير