تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
اعتناء بشأنها أما إذا علم أن عليه مقتضيا لها فهي واجبة فورا بالإجماع وعلى هذا يحمل قول جمع وجوبا وعلى مقابله يحمل قول آخرين ندبا وصرح برد المظالم مع دخوله في التوبة لما مر في الاستسقاء ولأنه ليس جزءا من كل توبة بخلاف الثلاثة قبله والمريض آكد أي أشد طلبا لأنه إلى الموت أقرب ويسن له الصبر على المرض أي ترك التضجر منه ويكره كثرة الشكوى نعم إن سأله نحو طبيب أو قريب أو صديق عن حاله فأخبره بما هو فيه من الشدة لا على صورة الجزع فلا بأس ولا يكره الأنين كما في المجموع لكن اشتغاله بنحو التسبيح أولى منه فهو خلاف الأولى ويسن أن يتعهد نفسه بتلاوة القرآن والذكر وحكايات الصالحين وأحوالهم عند الموت وأن يوصي أهله بالصبر عليه وترك النوح ونحوه مما اعتيد في الجنائز وغيرها وأن يحسن خلقه وأن يجتنب المنازعة في أمور الدنيا وأن يسترضي من له به علقة كخدم وزوجة وولد وجار ومعامل وصديق وأن يعاد مريض ولو بنحو رمد وفي أول يوم مرضه وخبر إنما يعاد بعد ثلاثة موضوع وإن أخذ به الغزالي مسلم ولو عدوا ومن لا يعرفه وكذا ذمي قريب أو جار ونحوهما ومن رجي إسلامه فإن انتفى ذلك جازت عيادته وتكره عيادة تشق على المريض وألحق الأذرعي بحثا بالذمي المعاهد والمستأمن إذا كان بدارنا ونظر في عيادة أهل البدع المنكرة وأهل الفجور والمكس إذا لم يكن له قرابة ولا جوار ولا رجاء توبة لأنا مأمورون بمهاجرتهم وأن تكون العيادة غبا فلا يواصلها كل يوم إلا أن يكون مغلوبا عليه نعم نحو القريب والصديق ممن يستأنس به المريض أو يتبرك به أو يشق عليه عدم رؤيته كل يوم تسن لهم المواصلة ما لم يفهموا أو يعلموا كراهة ذلك ذكره في المجموع وأن يخفف المكث عنده بل تكره إطالته ما لم يفهم عنه الرغبة فيها وأن يدعو له بالشفاء إن طمع في حياته ولو على بعد وأن يكون دعاؤه أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك بشفائه سبع مرات وأن يطيب نفسه بمرضه فإن خاف عليه الموت رغبه في التوبة والوصية