تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لأن الجماعة المشترطة هنا للصحة صيرت بينهم ارتباطا كالارتباط بين صلاة الإمام والمأموم فصار كاقتداء قارئ بأمي وعلم مما تقرر أنه لا بد من إغناء صلاتهم عن القضاء وهو ظاهر وإن لم أر من صرح به في غير فاقد الطهورين وسيعلم مما يأتي أن شرطهم أيضا أن يسمعوا أركان الخطبتين وإن كان في الأربعين من لا يعتقد وجوب بعض الأركان كحنفي صح حسبانهم من الأربعين وإن شك في إتيانه بالواجب عندنا كما تصح إمامته لنا مع ذلك لأن الظاهر توقيه الخلاف بخلاف ما إذا علم منه مفسد عندنا فلا يحسب كما هو ظاهر مما مر لبطلان صلاته عندنا وفي الخادم عن مقتضى كلام الأصحاب أن العبرة بعقيدة الشافعي إماما كان أو مأموما وهو دال لما تقرر مستوطنا بمحلها والمستوطن هنا من لا يظعن شتاء ولا صيفا إلا لحاجة كتجارة وزيارة فلا تنعقد بغير المتوطن كمن أقام على عزم عوده إلى وطنه بعد مدة ولو طويلة كالمتفقهة والتجار لعدم التوطن ولا بالمتوطنين خارج محل الجمعة وإن سمعوا نداءها لفقد إقامتهم بمحلها ولا يشترط لصحتها تقدم إحرام أربعين ممن تنعقد بهم على إحرام الناقصين كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى واقتضاه كلام الأصحاب ورجحه جماعة من المتأخرين كالبلقيني