تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
لكونه تابعا لأن اعتناء الشرع برعاية الوقت أكثر بدليل اختلاف قول الشافعي رضي الله عنه في الانفضاض المخل بالجماعة وعدم اختلافه في فوات الجمعة بوقوع شيء من صلاة الإمام خارج الوقت وبدليل توقف صحة الصلوات على دخول وقتها وحرمة تأخيرها عنه بخلاف القدوة والعدد ولو سلم الإمام الأولى وتسعة وثلاثون فيه وسلمها الباقون خارجه صحت جمعة الإمام ومن معه فقط دون المسلمين خارجه فلا تصح جمعتهم وكذا جمعة المسلمين فيه لو نقصوا عن أربعين كأن سلم الإمام فيه وسلم من معه أو بعضهم خارجه وإنما صحت له وحده فيما لو كانوا محدثين دونه لأن سلامهم وقع في الوقت فتمت فيه صورة الصلاة بخلاف ما إذا خرج الوقت قبل السلام ولأن المحدث صحت صلاته في الجملة فيما إذا فقد الطهورين بخلاف الجمعة خارج الوقت ولأنه هنا مقصر بتأخير الصلاة إلى خروج بعضها عن الوقت بخلافه في تلك فإن فرض أنه لم يقصر بل سلم في الوقت فأخروا إلى أن خرج الوقت احتمل أن يكون الحكم كذلك إلحاقا للفرد النادر بالأعم الأغلب واحتمل أن يلزم فيها صحة جمعته قال الشيخ وهو أوجه هذا والمعتمد إطلاق الأصحاب الثاني من الشروط أن تقام في خطة أبنية التعبير بها للجنس فيشمل الواحد إذا كثر فيه عدد معتبر كما لا يخفى أوطان المجمعين لتشديد الميم أي المصلين لها سواء أكانت مبنية لطين أو قصب أم سعف أم غيرها أم أسرابا وهي بيوت في الأرض لأنها لم تقم في عصره صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده إلا