وجمعة في كلامه بالنصب لفساد الرفع والفاء هي ما في أكثر النسخ وفي بعضها بالواو ورجح بل أفسد الأول بأن عدم القضاء لا يؤخذ من اشتراط وقت الظهر لشموله القضاء في وقت الظهر من يوم آخر ولك رده بأن هذا إنما يتأتى على أن المراد بالظهر الأعم من ظهر يومها وغيره وليس كذلك بل المراد ظهر يومها كما أفاده السياق وحينئذ فالتفريع صحيح كما لا يخفى فلو ضاق الوقت عنها بأن لم يبق منه ما يسع خطبتين وركعتين على وجه لا بد منه ولو احتمالا صلوا ظهرا كما لو فات شرط القصر يرجع للإتمام فلو شكوا في خروج وقتها قبل الإحرام بها تعين عليهم الإحرام بالظهر لفوات شرطها وحكى الروياني وجهين فيما لو مد الركعة الأولى حتى تحقق أنه لم يبق ما يسع الثانية هل تنقلب ظهرا الآن أو عند خروج الوقت ورجح منها الأول والمعتمد الثاني كما لو حلف ليأكلن هذا الرغيف غدا فأكله في اليوم هل يحنث حالا أو غدا الأرجح الثاني ولو خرج الوقت يقينا أو ظنا وهم فيها فاتت ووجب الظهر سواء أصلوا في الوقت ركعة أم لا لأنها عبادة لا يجوز الابتداء بها بعده فتنقطع بخروجه كالحج يتحلل فيه بعمل عمرة وإلحاقا للدوام بالابتداء كدار الإقامة ولهذا قال الماوردي كل شرط اختص بالجمعة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 296
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٩٦