تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
إذ الجمعة لها بدل بخلاف الوقت أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى وعلم مما تقرر أن اشتغاله بتجهيز ميت عذر أيضا وكذا إسهال لا يضبط معه نفسه ويخشى منه تلويث المسجد كما في التتمة والجنس كما قاله الغزالي عذر إن منعه الحاكم وله ذلك لمصلحة رآها وإلا فلا وإن أفتى البغوي بوجوب إطلاقه لفعلها وذكر الرافعي في الجماعة أنه عذر إن لم يقصر فيه فيكون هنا كذلك ولو اجتمع في الحبس أربعون فأكثر كغالب الأوقات في حبوس القاهرة ومصر فالقياس كما قاله الأسنوي وإن نوزع فيه لزوم الجمعة لهم لأن إقامتها في المسجد ليست بشرط والتعدد يجوز عند عسر الاجتماع فعند تعذره بالكلية أولى وحينئذ فيتجه وجوب النصب على الإمام ويبقى النظر في أنه إذا لم يكن فيهم من يصلح فهل يجوز لواحد من البلد التي لا يعسر فيها الاجتماع إقامة الجمعة لهم لأنها جمعة صحيحة لهم ومشروعة أم لا لأنا إنما جوزناها للضرورة ولا ضرورة فيه الأوجه الأول ولا على مكاتب لأنه عبد ما بقي عليه درهم فهو معذور وإنما خصه بالذكر إشارة إلى خلاف من أوجبها عليه دون القن قاله الأذرعي وكذا من بعضه رقيق لا جمعة عليه على الصحيح ولو في نوبته لعدم استقلاله ومقابل الصحيح أنه إن كان بينه وبين سيده مهايأة ووقعت الجمعة في نوبته فعليه الجمعة وإلا فلا وما يتوهم من كون المقابل اللزوم مطلقا غير مراد ومن صحت ظهره ممن لا جمعة عليه صحت جمعته بالإجماع كالصبي والعبد والمرأة