تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
كصبح أو جمعة أو مغرب أو نحو عيد أو راتبة ولا يرد ذلك على المصنف لما تقرر من أنها تامة في نفسها لزمه الإتمام لما صح عن ابن عباس من أنه السنة والأوجه جواز قصر معادة صلاها أولا مقصورة وفعلها ثانيا إماما أو مأموما بقاصر ولو لزم الإمام الإتمام بعد إخراج المأموم نفسه لم يجب عليه الإتمام لأنه ليس بإمام له في تلك الحالة إذ متم اسم فاعل وهو حقيقة في حال التلبس فيفيد أن الإتمام حال الاقتداء فلا يرد ذلك على المصنف وتنعقد صلاة القاصر خلف متم جهل المأموم وتلغو نية القصر بخلاف المقيم لو نوى القصر لم تنعقد صلاته لأنه ليس من أهل القصر والمسافر من أهله فأشبه ما لو شرع في الصلاة بنية القصر ثم نوى الإتمام أو صار مقيما ولو رعف بتثليث عينه والفتح أفصح وهو مثال لا قيد لأن المدار على بطلان الصلاة الإمام المسافر القاصر واستخلف لبطلان صلاته برعافه لأنه لا يعفى عنه سواء أكان قليلا أم كثيرا لاختلاطه بغيره من الفضلات مع ندرته فلا يشق الاحتراز عنه وهذا هو مقتضى كلام الشيخين وجماعة من الأئمة وقال القمولي في البحر نقلا عن الشيخ أبي حامد والمحاملي رد ا على أبي غانم صاحب ابن سريج في تأويل نص المختصر وإنما الخلاف في الاستخلاف بعذر وهذا استخلاف قبل وجود الدم لتكثير المبطل للصلاة فقد صرح بأن القليل من الرعاف لا يبطل وهو موافق لترجيح الرافعي لكن النووي رجح العفو عن الكثير أيضا وفي المجموع حكاية ما ذكره القمولي قال البكري وما يتخيل أن في دم الرعاف غيره من الفضلات خيال لا طائل تحته ا ه والمعتمد الأول متما وإن لم يكن مقتديا به أتم المقتدون المسافرون ولو لم ينووا الاقتداء به لصيرورتهم مقتدين به حكما بمجرد الاستخلاف ومن ثم لحقهم سهوه وتحمل سهوهم نعم لو نووا فراقه عند إحساسه بأول رعافه أو حدثه