تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وسبعة عشر ويجمع بينها بحمل عشرين على عده يومي دخوله وخروجه وتسعة عشر على عده أحدهما وسبعة عشر وخمسة عشر الواردة في رواية أخرى وإن كانت ضعيفة على أن الراوي حسب بعض المدة بحسب ما وصل لعلمه وذكر الأقل لا ينفي الأكثر لا سيما وغيره زاد عليه وزيادة الثقة مقبولة إذ لا معارضة فيها وقيل يقصر أربعة غير كاملة لما مر أن نية إقامتها تمنع الترخص فإقامتها أولى إذ الفعل أبلغ من النية وفي قول يقصر أبدا إذ الظاهر أنه لو دامت الحاجة لدام القصر وقيل الخلاف فيما فوق الأربعة في خائف القتال إلا التاجر ونحوه كالمتفقهة فلا يقصران فيما فوقها لأن الوارد إنما كان في القتال والمقاتل أحوج للترخص وأجاب الأول بأن المرخص إنما هو وصف السفر والمقاتل وغيره فيه سواء وعلى الأول لو فارق مكانه ثم ردته الريح إليه فأقام فيه استأنف المدة لأن إقامته فيه إقامة جديدة فلا تضم إلى الأولى بل تعتبر مدتها وحدها ذكره في المجموع وفيه أيضا لو خرجوا وأقاموا بمكان ينتظرون رفقتهم فإن نووا أنهم إن أتوا سافروا أجمعين وإلا رجعوا لم يقصروا لعدم جزمهم بالسفر وإن نووا أنهم إن لم يأتوا سافروا قصروا لجزمهم بالسفر وقد مرت الإشارة إلى بعض ذلك ولو علم بقاءها أي حاجته مدة طويلة وهي الأربعة فما فوقها ومثل ذلك فيما يظهر ما لو أكره وعلم بقاء إكراهه تلك المدة ومن بحث جواز الترخص له مطلقا فقد أبعد أو سها فلا قصر له أي لا ترخص على المذهب لأنه بعيد عن هيئة المسافرين وضمير علم راجع لخائف القتال لا له ولغيره كما ذكر في الروضة أن رجوعه لغيره غلط بل