Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 471

Contributors:

P.471
فيه لأنه غير مقصود لنفسه أو قدر عليه في الركوع قبل الطمأنينة ارتفع لها إلى حد الركوع فإن انتصب ثم ركع بطلت صلاته فيه من زيادة ركوع أو بعد الطمأنينة فقد تم ركوعه ولا يلزمه أن ينتقل إلى حد الراكعين صرح به في الروضة ومفهومه أنه يجوز له ذلك وبه صرح الرافعي وقيده بما إذا انتقل منحنيا ومنعه فيما إذا انتقل منتصبا وعلى الأول يحمل إطلاق الروضة الجواز وعلى الثاني يحمل إطلاق المجموع المنع أو قدر عليه في الاعتدال قبل الطمأنينة قام واطمأن وكذا بعدها إن أراد قنوتا في محله وإلا فلا يلزمه القيام لأن الاعتدال ركن قصير فلا يطول وقضية المعلل جواز القيام وقضية التعليل منعه وهو الأوجه كما أفاده الشيخ رحمه الله تعالى فإن قنت قاعدا بطلت صلاته وللقادر على القيام النفل قاعدا إجماعا راتبا كان أم غيره لأن النوافل تكثر فاشتراط القيام فيها يؤدي إلى الحرج أو الترك ولهذا لا يجوز القعود في العيدين والكسوفين والاستسقاء على وجه ضعيف لندورها وكذا له النفل مضطجعا في الأصح مع قدرته على القيام لخبر من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما أي مضطجعا فله نصف أجر القاعد وهو وارد فيمن صلى النفل كذلك مع القدرة وهذا في حقنا أما في حقه صلى الله عليه وسلم فلا إذ من خصائصه أن تطوعه قاعدا مع قدرته كتطوعه قائما وأفهم قوله مضطجعا امتناع الاستلقاء وهو كذلك وإن أتم الركوع والسجود لعدم وروده بخلاف الانحناء فإنه لا يمتنع فيما يظهر خلافا للأسنوي لأنه أكمل من القعود نعم إذ قرأ فيه وأراد جعله للركوع اشترط كما هو ظاهر مضي جزء منه بعد القراءة وهو مطمئن ليكون عن الركوع إذ ما قارنها لا يمكن حسبانه عنه وإذا صلى مضطجعا وجب أن يأتي بركوعه وسجوده تامين ومقابل الأصح عدم صحته من اضطجاع لما فيه من انمحاق صورة الصلاة وسئل الوالد رحمه الله تعالى عمن يصلي النفل قائما هل يجوز له أن يكثر للإحرام حال قيامه قبل اعتداله وتنعقد به صلاته أو لا فأجاب بأنه يجوز له تكبيرته المذكورة وتنعقد بها صلاته لأنه يجوز له أن يأتي بها في حالة أدنى من حالته ولو في حال اضطجاعه ثم يصلي قائما ولا ينافي هذا ما أفتى به سابقا من إجزاء قراءته في هويه للجلوس دون عكسه لأنه هنا لم يدخل في الصلاة إذ لا يتم دخوله فيها إلا بتمام تكبيرة بخلاف مسألة القراءة فسومح هنا ما لم يسامح به ثم ولو أراد عشرين ركعة قاعدا وعشر قائما ففيه احتمالان في الجواهر وأفتى بعضهم بأن العشرين أفضل لما فيها من زيادة الركوع وغيره ويحتمل خلافه لأنها أكمل