تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
في صلاته بلا حاجة فإنها تبطل كما مر ولو بالت أو راثت دابة أو وطئت بنفسها أو أوطأها نجاسة لم يضر لأنه لم يلاقها ولو دمى فم الدابة وفي يده لجامها فسياق الكلام قد يفهم صحتها والذي أورده في شرح المهذب عن الأئمة أنه كما لو صلى وفي يده حبل طاهر على نجاسة وقضيته بطلان الصلاة على الأصح ويظهر أنه يلحق بما ذكر كل نجاسة اتصلت بالدابة وعنانها بيده أخذا مما تقرر أما الماشي فتبطل صلاته إن وطئ نجاسة عمدا ولو يابسة وإن لم يجد عنها معدلا كما جزم به ابن المقري واقتضاه كلام التحقيق بخلاف وطئها ناسيا وهي يابسة للجهل بها مع مفارقتها حالا فأشبه ما لو وقعت عليه فنحاها حالا فإن كانت معفوا عنها كذرق طيور عمت بها البلوى ولا رطوبة ثم ولم يتعمد المشي عليها ولم يجد عنها معدلا لم يضر ولا يكلف التحفظ والاحتياط في مشيه لأن تكليفه ذلك يشوش عليه غرض سيره ولو صلى شخص فرضا عينيا أو غيره على دابة واستقبل القبلة وأتم ركوعه وسجوده وبقية أركانه بأن كان في نحو هودج وهي واقفة وإن لم تكن معقولة أو كان على سرير يمشي به رجال أو في زورق أو أرجوحة معلقة بحبال جاز لاستقرار ذلك في نفسه أو سائرة فلا لأن سيرها منسوب إليه وإن تمكن من إتمام الأركان عليها نعم إن خاف من النزول عنها على نفسه أو ماله وإن قل أو فوت رفقته إذا استوحش وإن لم يتضرر أو خاف وقوع معادله لميل الحمل أو تضرر الدابة أو احتاج في نزوله إذا ركب إلى معين وليس