ابن عبد البر : سقط في قدر مملوء ماء حارا فكان ذلك تصديقا لقول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) له
ولأبي هريرة ولأبي محذورة آخركم موتا في النار ( 1 ) . وكان سمرة يتعالج بالقعود على
قدر مملوءة ماء حارا من گزاز شديد أصابه ، فسقط في القدر الحارة فمات .
وقد أخرج الطبري من طريق محمد بن سليم ، قال : سألت أنس بن سيرين :
هل كان سمرة قتل أحدا ؟ قال : وهل يحصى من قتله سمرة ؟ ( 2 ) وقال سمرة لما عزله
معاوية : لعن الله معاوية ، والله لو أطعت الله كما أطعت معاوية لما عذبني أبدا ( 3 ) .
وجزء بن معاوية بن حصين ( عم الأحنف بن قيس ) وكان عاملا على
الأهواز ، قيل : له صحبة ، وقيل : لا تصح له صحبة ( 4 ) .
ومن المصادفات الغريبة أن أصبح سفيرا قريش إلى ملك الحبشة واليين على
ولايتين مهمتين وهما : عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ! ! وأصبح
المهاجرون إلى الحبشة جنودا لهما .
ونصب عمر من بني أمية وبني أبي معيد عدة ولاة وهم : معاوية بن أبي
سفيان ، ويزيد بن أبي سفيان ، والوليد بن عقبة ، وعتبة بن أبي سفيان ، وسعيد بن
العاص ، وجعل عثمان وزيرا أولا له ، فكانت الوزارة لهم في زمن عمر وعثمان .
ومن الأشخاص الذين لعنهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفسقهم القرآن وأصبحوا في جهاز
الدولة كان معاوية بن أبي سفيان والوليد بن عقبة . ثم أضاف إليهم عثمان
اثنين ( مروان وابن أبي سرح ) فجعل واحدا وزيرا أولا ، والثاني واليا على
أفريقيا .
ومن الولاة الذين اتهمهم الخليفة عمر كان المغيرة بن شعبة اتهمه بالفسق
هامش
( 1 ) الإصابة لابن حجر 2 / 79 .
( 2 ) تاريخ الطبري 6 / 132 .
( 3 ) روي من طريق عمر بن شبة .
( 4 ) أسد الغابة لابن الأثير 1 / 337 .