قد ذكرنا أهمّ ما ورد في كتب أهل السنّة ممّا هو نصّ أو ظاهر في نقص القرآن
وتحريفه . . . ثمّ عقبناه بما قاله أكابرهم في توجيهه وتأويله أو ردّه وتزييفه . . .
7 لقد استمعنا القول من هؤلاء وهؤلاء فأيّهما الأحسن حتى نتّبعه ؟
1 - في الآثار في خطأ القرآن
إنّ هذه الآثار تفيد أنّ أولئك الأصحاب نسبوا « اللحن » و « الخطأ » و « الغلط »
إلى القرآن . . وهذه جرأة على الله تعالى ، وإثبات نقص له ولكتابه ، وفي ذلك خروج عن
الإسلام بلا كلام .
أمّا ما كان من هذه الآثار في الصحاح فأصحابها والقائلون بصحّة جميع أحاديثها
ملزمون بها ، فإمّا الالتزام بما دلّت عليه ، وإمّا التأويل اللائق والحمل على بعض
الوجوه المحتملة .
وكذا الكلام بالنسبة إلى ما روي من هذا القبيل بأسانيد صحاح عندهم في خارج الصحاح
.
دليل الرادّين لهذه الآثار
وأمّا الّذين ردّوا هذه الأحاديث وهم كثيرون جدّاً ، فقد اختلفت كلماتهم في كيفية
الردّ ، لأنّ منهم من يضعّف الرواية أو يستبعدها تنزيهاً للصحابي عن
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف — صفحة 263
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٣